حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٧٩
نعم ربّما يوجب تصوّره تصوّر العامّ بنفسه، فيوضع له اللفظ، فيكون الوضع عامّا، كما كان الموضوع له عامّا، و هذا بخلاف ما في الوضع العامّ و الموضوع له الخاصّ، فإنّ الموضوع له - و هي الأفراد - لا يكون متصورا إلاّ بوجهه و عنوانه، و هو العامّ، و فرق واضح بين تصوّر الشيء بوجهه، و تصوّره بنفسه، و لو كان بسبب تصوّر أمر آخر.
و لعل خفاء ذلك على بعض الأعلام«»، و عدم تمييزه«»بينهما، كان موجبا لتوهّم إمكان ثبوت قسم رابع، و هو أن يكون الوضع خاصّا مع كون الموضوع له عامّا، مع أنّه واضح لمن كان له أدنى تأمّل.
و تسميته بالخاصّ و العامّ باعتبار كون المعنى المتصوّر حينه كذلك، و إلاّ فلا يكون الوضع متّصفا بهما، فيكون الوصف باعتبار المتعلّق.
و أمّا بحسب الإمكان العقلي: فهي ثلاثة على ما اختاره المصنّف«»، و قد اختار بعض الأعلام«»الإمكان في كل من الأربعة.
فنقول: لا شبهة و لا خلاف في إمكان القسم الثالث.
و أمّا القسم الأوّل: فقد يخدش فيه: بأنّ اللحاظ المعتبر في الوضع - الّذي باعتبار خصوصيّة الملحوظ بذاك اللحاظ أو عمومه يتّصف بالخصوص أو العموم - هو لحاظ النّفس، و المتصوّر لها لا يكاد يكون إلاّ كلّيّا، لأنّ الخصوصيّات المتصوّرة من قبل المعلوم بالعرض من قبيل ضمّ كلّيّ إلى كلّيّ، و هو لا يوجب كون الشيء جزئيّا حقيقيّا، فالمتصوّر في عالم النّفس كلّيّ دائما و لو كان مصداقه الخارجيّ منحصرا في فرد، نظير كلّيّة الشمس.