حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٤
و يؤيّد ذلك تعريف الأصول (١٥): بأنه (العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعيّة)، و إن كان الأولى تعريفه: بأنه (صناعة (١٦) يعرف - بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الأحكام، أو التي ينتهى إليها في مقام العمل)، بناء على أنّ مسألة حجّيّة الظنّ على
و في بعض الموارد التوصّل به إلى الحكم الشرعي متنازع فيه، مثل مسألة الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع، فحينئذ إن كان القيد المذكور داخلا في قوام دليل العقل الّذي عدّوه من الأدلّة، فالبحث في الوجود و لو باعتبار جزء الموضوع، و إن كان خارجا يخرج - أيضا - من المهمّات على المشهور.
الرابع: مباحث الاجتهاد و التقليد برمّتها: و خروجها واضح من دون حاجة إلى البيان.
(١٥) قوله: (و يؤيّد ذلك تعريف الأصول.). إلى آخره.
وجه التأييد: أنّ قضيّة ظهور الجمع في العموم هو كون كلّ قاعدة يترتّب عليها النتيجة المذكورة داخلة في العلم و لو لم يكن موضوعها واحدا من الأربعة، و هذا يتمّ بناء على ما ذكرنا، و إنّما جعله مؤيّدا لا دليلا، لجواز كون التعريف بالأعمّ، فافهم.
(١٦) قوله: (و إن كان الأولى تعريفه بأنّه صناعة.). إلى آخره.
ظاهر التعليل لأولويّة العدول - بقوله: «بناء على أنّ مسألة حجّيّة الظنّ...» إلى آخره - هو كون العدول لخروج الأمرين من التعريف المذكور:
أمّا خروج الأوّل: فلأنّ الظاهر من قولهم: (لاستنباط الأحكام) هو استنباط الحكم على وجه القطع به، و لا قطع به في الظنّ الانسدادي على الحكومة حتّى على مذهبهم من جعل الحكم على طبق مؤدّيات الأمارات، لأنّه فيما كانت الأمارة حجّة شرعيّة، كما في الأمارات المعتبرة بالخصوص، أو الظنّ الانسدادي على الكشف، لا فيما كانت حجّة عقلا، كما فيه على الحكومة، فحينئذ لا قطع بالحكم في مورده