حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦١٧
تتمّة:
لا شبهة في أنّ مقدّمة المستحبّ كمقدّمة الواجب، فتكون مستحبّة - لو قيل بالملاز مة - و أمّا مقدّمة الحرام و المكروه (٥٢٩) فلا تكاد
و لو كان مراده انتزاعه من أمر غيريّ مولويّ مستقلّ، ففيه:
أوّلا: أنّه خروج عن محلّ الكلام، لأنّ الكلام في الملازمة.
و ثانيا: منع انتزاعه عنه، بل ما لم يتعلّق أمر نفسيّ بالمقيّد به لم توجد الشرطيّة المذكورة، لأنّها من المجعولات التبعيّة الناشئة من الأمر النفسيّ المذكور، لا من غيره، أمرا غيريّا أو شيئا آخر.
و ثالثا: أنّه غير معقول كما مرّ.
ثمّ إنّه يمكن أن يورد على التفصيل المذكور بوجهين آخرين:
الأوّل: أنّه لو كان الدليل المذكور مسلّما للزم القول بوجوب مطلق المقدّمة الشرعيّة شرطا كان أو سببا أو عدم مانع، فلا وجه للحصر.
الثاني: أنّ الشرطيّة الواقعيّة - كما هي ظاهر كلام المستدلّ - لو توقّفت على الأمر الغيري، و أغمضنا عن الدور المتقدّم، و لا شك في كونه موقوفا على الملازمة، للزم الدور، لأنّ الشرطيّة الشرعيّة الواقعيّة موقوفة على الملازمة، و هي موقوفة عليها، و إن فرّ منه - بكون الأمر الغيريّ غير المترشّح من الملازمة، حتّى لا يلزم الدور - ورد عليه ما تقدّم آنفا من الوجوه.
(٥٢٩) - قوله: (و أمّا مقدّمة الحرام و المكروه.). إلى آخره.
الحرام إمّا أن يكون فعلا مباشريا، بحيث يحتاج إلى إرادة بعد جميع مقدّماته الخارجيّة غير الإرادة، أو فعلا توليديّا لا كذلك.
و الثاني: إمّا أن يكون بسيط العلّة أو مركّبها، و على الثاني جميع أجزائها متلازمة الوجود أو غير متلازمة، و على الثاني الجزء الأخير منها بسيط أو مركّب، و الجميع خمسة أقسام بانضمام الفعل المباشري.
و مجمل الكلام في أقسام التوليدي الأربعة: أنّه لا يحرم أو يكره من مقدّماته