حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦١٤
بداهة أنه لو لم يجب شرعا لا يلزم«»أن يكون جائزا شرعا و عقلا، لإمكان أن لا يكون محكوما بحكم شرعا، و إن كان واجبا عقلا إرشادا، و هذا واضح.
و أما التفصيل بين السبب و غيره، فقد استدلّ«»على وجوب السبب: بأنّ التكليف لا يكاد يتعلّق إلاّ بالمقدور، و المقدور لا يكون إلاّ هو السبب، و إنما المسبّب من آثاره المترتّبة عليه قهرا، و لا يكون من أفعال المكلّف و حركاته أو سكناته، فلا بدّ من صرف الأمر المتوجّه إليه عنه إلى سببه.
و لا يخفى ما فيه: من أنه ليس بدليل على التفصيل (٥٢٥)، بل على أنّ الأمر النفسيّ إنما يكون متعلّقا بالسبب دون المسبّب، مع وضوح فساده (٥٢٦)، ضرورة أنّ المسبّب مقدور المكلّف، و هو متمكّن منه«»
(٥٢٥) - قوله: (أنّه ليس بدليل على التفصيل.). إلى آخره.
لأنّه ليس تفصيلا في الأمر الغيري، بأنّه متعلّق بمقدّمة دون أخرى.
(٥٢٦) - قوله: (مع وضوح فساده) إلى آخره.
ظاهر الاستدلال المتقدّم انحصار المقدور في مقولة الفعل لكن لا بالمعنى المعروف في المعقول، بل بمعنى الحركة و السكون، لأنّ ظاهر قوله: (و حركاته و سكناته) كونه تفسيرا للأفعال.
و هل مراده منه المقدور بلا واسطة لأنّ غيرهما مقدور بالواسطة، أو مطلقة إلاّ