حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦١٣
نعم، لو كان المراد من الجواز الترك شرعا و عقلا (٥٢٤)، للزم«»أحد المحذورين، إلاّ أنّ الملازمة على هذا في الشرطيّة الأولى ممنوعة،
الواجب موقوف على مقدوريّته، فيلزم الدّور، و لذا قال في المعالم«»: (إنّ تأثير الإيجاب في القدرة غير معقول)، أي تأثير إيجاب المقدّمة في مقدوريّة ذيها.
و إن كان الثاني و الثالث ففيهما أوّلا: أنّه خلاف ظاهر الكلام، لأنّ الظاهر منه لزوم أحد المحذورين من مجرّد الجواز، لا من الترك.
و ثانيا: أنّ تركه لها إن كان في زمان يقدر على إتيانها ثانيا، التزمنا بالشقّ الأوّل، فلا يلزم عدم المقدوريّة، و إن كان في زمان لا يقدر بعده التزمنا بالشقّ الثاني، و لكن خروج الواجب - حينئذ - بسبب العصيان، لتركه بترك مقدّمته، و هو ليس بمحذور، كما أنّ خروجه عنه بسبب الإطاعة ليس محذورا، و إنّما المحذور خروجه من دون شيء منهما.
(٥٢٤) - قوله: (نعم لو كان المراد من الجواز جواز الترك شرعا و عقلا.).
إلى آخره.
و الحاصل أنّه إمّا أن يكون المراد من الجواز في الشرطيّة الأولى رفع الوجوب، فلا يلزم أحد المحذورين على ما عرفت، أو يكون الإباحة الشرعيّة، أو رفع الوجوب شرعا و عقلا، فيلزم أحد المحذورين، لأنّه - حينئذ - يكون في ترك المقدّمة معذورا، فلا عقوبة على ترك ذي المقدّمة المستند إليه، فحينئذ يلزم خروجه عن وجوبه من دون عصيان و لا إطاعة، و قد عرفت أنّه باطل، و لكنّ الشرطيّة الأولى - حينئذ - ممنوعة، و لمّا كان أشار إلى لزوم خروج الواجب الباطل من إرادة الإباحة الشرعيّة في أوّل كلامه بقوله: (لا الإباحة الشرعيّة)، أشار هنا إلى لزومه من خصوص إرادة رفع الوجوب شرعا و عقلا.