حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٠٧
مدفوع: بأنه و إن كان غير مجعول بالذات، لا بالجعل البسيط الّذي هو مفاد «كان» التامّة، و لا بالجعل التأليفي الّذي هو مفاد «كان» الناقصة، إلاّ أنه مجعول بالعرض، و يتبع جعل وجوب ذي المقدّمة، و هو كاف في جريان الأصل.
- أيضا - يجري هذا الاستصحاب، إذ هو جار في نفي الفعليّة، و هي حسب الفرض ليست للملازمة، بل لجهة أخرى، و كذا في الأخيرين، و لكن جريانه فيهما مبنيّ على ما تقدّم في المقدّمة الثالثة من الوجه الأوّل و الثاني، فحينئذ يجري، فيستكشف عدم الملازمة واقعا، و لذا قال: (لصحّ التمسّك بذلك في إثبات بطلانها)«»أي:
التمسّك بالاستصحاب ليبطل الملازمة بمعنى إحراز عدمها به.
لا يقال: إنّ قوله: (نعم لو كانت الدعوى هي الملازمة المطلقة حتى في المرتبة الفعليّة.)«». إلى آخره، يدلّ على إجرائه في القسم الأخير فقط حيث إنّ ظاهره وجود الشك فيها في كلتا المرتبتين.
لأنّه يقال: نعم، إلاّ أنّه لا فرق بين القسم الثاني و بين هذا القسم عنده قطعا، و في بعض النسخ المصحّحة بدل قوله: (لصحّ) [١] قوله: (لما صحّ) و مبناه هو الوجه الأخير من الوجوه الثلاثة المتقدّمة في المقدّمة الثالثة.
أقول: يرد عليه أوّلا: منع جريان الاستصحاب في القسم الأوّل، لعدم تحقّق الشكّ في وجوب المقدّمة فعلا من جهة أخرى، لأنّها ليست قابلة للوجوب المولوي المستقلّ لعدم الفائدة فيه، لحكم العقل بترتّب العقوبة على ترك ذي المقدّمة بتركها، و لا عقوبة على ترك نفسها، فلا فرض أمر مستقلّ، فلا بدّ من الحمل على
[١] أي في جواب قوله: (لو كانت الدعوى هي الملازمة المطلقة.).، و قد وردت العبارة في نسخة المصنّف - قدّس سرّه - و في الأخرى التي صحّحها نجله - رحمه اللَّه - هكذا: (لما صحّ.)..