حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٠٦
و توهّم: عدم جريانه، لكون وجوبها على الملازمة من قبيل لوازم الماهية غير مجعولة، و لا أثر آخر مجعول مترتّب عليه، و لو كان لم يكن بمهمّ هاهنا.
موارد لا تقبل الجعل أيضا، و خروجها مستند إلى حكم العقل، أو على انعقاده في مطلق المجعول«»فحينئذ لمّا كان وجوب المقدّمة مجعولا يشمله، فبإطلاقه يستكشف أنّه لا ملازمة واقعا، نظير عموم «لعن اللَّه بني أميّة»«»المستكشف منه كون المشكوك غير مؤمن، و عدم انعقاده، (إلاّ فيما كان قابلا له استقلالا)«»الأقوى هو الوسط.
الرابعة: أنّ الشكّ في المقام يتصوّر على وجوه:
الأوّل: أن يشكّ في وجود الملازمة بين وجوب المقدّمة و وجوب ذيها الواقعيّين، مع القطع بعدم الملازمة بين الفعليّين منهما، و لكن قد شكّ في فعليّة وجوب المقدّمة من جهة أخرى.
الثاني: أن يشكّ في وجودها بين الفعليّين مع القطع بالملازمة بين الواقعيّين.
الثالث: الصورة مع الشك فيها.
إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم: أنّ المصنّف قائل بجريانه في القسم الأوّل، و هو المراد بقوله«»: (لا ينافي الملازمة بين الواقعيّين، و إنّما ينافي الملازمة بين الفعليّين) يعني أنّ المشكوك لو كانت الملازمة الواقعيّة، و قطعنا بعدمها في مرتبة الفعليّة، و شككنا في حصولها لوجوب المقدّمة من جهة أخرى، لم يكن بأس بجريان الاستصحاب، و لا ينافي الملازمة الواقعيّة على تقدير وجودها، إذ مع القطع بها