حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٠٣
بالمقدّمة المحرّمة و عدمه أصلا، فإنه يمكن التوصّل«»بها إن كانت توصّليّة و لو لم نقل بجواز الاجتماع، و عدم جواز التوصّل«»بها إن كانت
و بيانه: أنّ المقدّمة التوصّليّة يمكن التوصّل بها، سواء قلنا بالملازمة أو عدمها، و على الأوّل قلنا بالجواز أو عدمه، و العباديّة - أيضا - يمكن التوصّل بها على الجواز قلنا بالملازمة أو بالعدم، و على الامتناع لا يمكن التوصّل على كلا القولين، فالملازمة و عدمها سواء بالنسبة إلى المهمّ.
لا يقال: كيف يتفرّع إمكان التوصّل على جواز اجتماع الأمر و النّهي، و عدمه على امتناعه على الإطلاق، إذ هو يصحّ بناء على الملازمة، و على العدم لا أمر حتى يتفرّع على ما ذكر.
فإنّه يقال: إنّه كذلك لو كانت عباديّة المقدّمة ناشئة من الأمر الغيري، و عليه لا تكون المقدّمة عبادة بناء على إنكار الملازمة في غير المقام أيضا.
و أمّا لو كانت ناشئة من حسنها الذاتي فالتفريع صحيح، لما سيأتي من أنّه على الامتناع كما لا يجوز اجتماع الأمر و النهي، كذلك لا يجوز اجتماع الحسن و القبح الفعليّين، و كذا اجتماع الأوّل مع النهي، و الثاني مع الأمر، و بناء على الجواز لا مانع من الاجتماع في جميع الصور الأربع، بل و كذلك في كلّ من المحبوبيّة و المبغوضيّة الفعليّتين مع الأخرى أو غيرهما ممّا يضادّه على الامتناع، و لا يضادّه على الجواز، فالتفريع صحيح، فكما لا يمكن التوصّل بناء على الامتناع على الملازمة و عدمها، فكذلك على الجواز، إذ على عدم الملازمة و إن لم يكن أمر، و لكنه لا يقع باطلا، لأنّ ملاكه موجود، فيجتمع مع النهي، فيؤثّر في الصحّة، فلا يتوهّم الفرق بناء على الجواز بين الملازمة و عدمها بالصحّة على الأوّل و البطلان على الثاني.
أقول: لو كان المهمّ في باب المقدّمة المعنى المتقدم لم تكن الثمرة المتقدّمة منه