حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٠١
فيكون من قبيل الداعي إلى الداعي، غاية الأمر يعتبر فيها - كغيرها - أن يكون فيها منفعة عائدة إلى المستأجر، كي لا تكون المعاملة سفهيّة، و أخذ الأجرة عليها أكلا بالباطل.
و ربما يجعل«»من الثمرة اجتماع الوجوب و الحرمة - إذا قيل بالملازمة - فيما كانت المقدّمة محرمة، فيبتني على جواز اجتماع الأمر و النهي و عدمه، بخلاف ما لو قيل بعدمها.
و فيه أوّلا: أنه لا يكون من باب الاجتماع (٥١٤) كي تكون مبتنية عليه، لما أشرنا إليه غير مرّة: أنّ الواجب ما هو بالحمل الشائع مقدّمة، لا بعنوان المقدّمة، فيكون على الملازمة من باب النهي في العبادة و المعاملة.
(٥١٤) - قوله: (و فيه أوّلا: أنه لا يكون من باب الاجتماع.). إلى آخره.
اعلم أنّ ما يكون معنونا بعنوان المقدّمة - مثل الوضوء - على قسمين:
الأوّل: أن يكون النهي متعلّقا بذلك العنوان الّذي يحمل عليه عنوان المقدّمة بالحمل الشائع.
الثاني: أن يكون متعلّقا به بعنوان آخر كالغصب و الضرر و الحرج، و ما ذكره المصنّف يتمّ في الأوّل دون الثاني، بل فيه يكون من باب الاجتماع.
و لا يقدح فيه كون عنوان المقدّمة حيثا تعليليّا، لأنّ عنوان الوضوء ليس كذلك، فيجتمع الأمر و النهي بعنوانين، فالثمرة بطريق الإيجاب الجزئي موجودة.