حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٠٠
العباد، بل ربما يجب أخذ الأجرة عليها ذلك، أي لزوم الاختلال و عدم الانتظام لو لا أخذها.
هذا في الواجبات التوصّلية.
و أمّا الواجبات التعبديّة: فيمكن أن يقال بجواز أخذ الأجرة على إتيانها بداعي امتثالها، لا على نفس الإتيان (٥١٣)، كي ينافي عباديّتها،
و منه ظهر ضعف إطلاق الحكم بالبطلان في المجّاني كما في العبارة، فتأمّل.
و إن كان عباديّا: فإن وقعت الإجارة على إتيانه بداعي القرب للَّه تعالى فلا إشكال في صحّته، بناء على صحّة الدّاعي إلى الدّاعي كما هو الحقّ.
و إن وقع على إتيانه بداعي الأجرة، أو به بداعي القربة، فلا يجوز، لكون العمل باطلا لانتفاء القربة في الأوّل، و الخلوص في الثاني، فيكون أكل المال عليه أكلا بالباطل.
و بعبارة أخرى: إنّ البطلان لكونه لا يعود منه نفع إلى المستأجر، كسائر الأعمال التي تكون كذلك.
و إن وقعت على إتيان الصلاة من دون اشتراط في البين فلا إشكال في الصحّة، لأنّه و إن كان لها مصاديق ثلاثة على ما عرفت بعضها باطل، إلاّ أنّه يكفي في صحّة الإجارة وجود صحيح من وجودات الطبيعة، كما في صحّة تعلّق النّذر على مطلق، فإنّه يكفي كون وجود واحد من وجوداته راجحا.
هذا إذا كانت المنفعة موقوفة على الصحيح، و إلاّ صحّت في الأوّل و الأخير، و في الوسطين تبنى الصحّة و عدمها على حرمة إتيان العبادات بداعي غيره تعالى محضا أو تشريكا و عدمها.
(٥١٣) - قوله: (لا على الإتيان.). إلى آخره.
قد عرفت أنّ تعلّق الإجارة به صحيح.