حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٨٨
العبادة التي يتوقّف على تركها فعل الواجب، بناء على كون ترك الضدّ ممّا يتوقف (٥٠١) عليه فعل ضدّه، فإنّ تركها على هذا القول لا يكون مطلقا واجبا، ليكون فعلها محرّما، فتكون فاسدة، بل فيما يترتّب عليه الضدّ الواجب، و مع الإتيان بها لا يكاد يكون هناك ترتّب، فلا يكون تركها مع ذلك واجبا، فلا يكون فعلها منهيّا عنه، فلا تكون فاسدة.
و ربما أورد«»على تفريع هذه الثمرة بما حاصله:
(٥٠١) - قوله: (بناء على كون ترك الضدّ مما يتوقّف.). إلى آخره.
ترتّب هذه الثمرة موقوف على أمور:
الأوّل: ما ذكره من كون ترك الضدّ مقدّمة لفعل ضدّه، و إلاّ فلا بطلان على كلا القولين«»، بل تصحّ الصلاة - مثلا - عند مزاحمتها للإزالة.
الثاني: اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن نقيضه حتى يكون الأمر بالترك مقتضيا للنهي عن نقيضه، و هو الفعل، و إلاّ فلا بطلان على كلا القولين.
الثالث: اقتضاء النهي للفساد، و إلاّ فلا بطلان كذلك، و لكنّ الآخرين لمّا كانا مسلّمين إلاّ عند الشاذّ«»، بنى الثمرة على الأمر الأوّل.
و حاصل الفرق: أنّه بناء على غير الموصلة يكون ترك الصلاة واجبا، فيكون فعلها منهيّا عنه، فتقع باطلة، بخلاف القول بالموصلة، فإنّ الواجب هو الترك الموصل، و مع فعل الصلاة المقارن مع الصارف عن الإزالة، ليس هناك ترك موصل لوجود الصارف، و الموجود على تقدير فعل الصلاة ليس إلاّ الترك الغير الموصل، و هو غير مأمور به حتى يقتضي النهي عن الصلاة.