حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٨٧
بقي شيء:
و هو أن ثمرة القول بالمقدّمة الموصلة، هي تصحيح
نعم بينهما فرق من أنّ المترتّب في المقام هي الحرمة، و هناك هو الوجوب، و يلزم منه ترتّب حرمة المقدّمة على مخالفة وجوبها المطلق الناشئ عن إطلاق وجوب ذي المقدّمة.
و هذا فرق آخر، حيث إنّ المترتّب و المترتّب عليه في موضوع واحد، و حيث إنّه باطل مطلقا، فلا يمكن القول بإيجاب الصلاة مطلقا، و حرمة مقدّمتها على تقدير مخالفته. انتهى.
و لا يخفى أنّ وجوب الواجب المطلق موقوف على المقدّمة المعلّق عليها لبّا و إن كان من حيث الدليل من قيود الواجب، و حينئذ يبقى إشكال الدور على حاله.
و ربّما يتوهّم إشكال آخر غير الترتّب من جعل الجواز قيدا للواجب، و ذلك لأنّ الجواز حيث كان موقوفا على إتيان الواجب، فكلّ ما كان قيدا لشيء يكون الإتيان - أيضا - قيدا له، فحينئذ يكون الواجب هو الإتيان المقيّد بنفسه، فإن فرض قيدا لازم التحصيل لزم اجتماع المثلين في إتيان الواجب: الوجوب النفسيّ و الغيري الجائي من قبل قيديته للواجب، و إن فرض غير لازمه لزم اجتماع المتناقضين، إذ قيد المعلّق ليس لازم التحصيل مع وجوبه بمقتضى أمره.
و لكنه مدفوع: بمنع لزوم اجتماع المثلين في الأوّل، لأنّ الموجود ملاكهما، و حيث كان ملاك النفسيّ أسبق يكون هو المؤثّر، و منع لزوم اجتماع النقيضين في الثاني، إذ عدم وجوب مع ثبوت وجوب آخر ليس منه، لأنّ المنفيّ هو الوجوب الغيري، و الثابت هو الوجوب النفسيّ.