حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٨٥
أنه و إن لم يكن الواجب منها - حينئذ - غير الموصلة، إلاّ أنه ليس لأجل اختص اص الوجوب بها في باب المقدّمة، بل لأجل المنع عن غيرها (٤٩٨) المانع عن الاتّصاف بالوجوب هاهنا، كما لا يخفى.
مع أنّ في صحّة المنع عنه كذلك نظرا.
وجهه: أنه (٤٩٩) يلزم أن لا يكون ترك الواجب - حينئذ - مخالفة و عصيانا، لعدم التمكّن شرعا منه، لاختصاص جواز مقدّمته بصورة الإتيان به
(٤٩٨) - قوله: (بل لأجل المنع عن غيرها.). إلى آخره.
نظير المنع عن بعض المقدّمات، مثل ركوب الدابّة الغصبيّة في الحجّ، غاية الأمر أنّ المنع هنا بعنوان غير الموصلة.
(٤٩٩) - قوله: (وجهه: أنّه يلزم.). إلى آخره.
و توضيح المقام: أنّ المكلّف لا يخلو عن أحد أمرين: الإتيان بالواجب النفسيّ، و عدم إتيانه، و في هذه الصورة لا يمكن توجّه الأمر إليه، لأنّ الأمر بالصلاة في ظرف عدم الإتيان، و النهي عن جميع مقدّماته، لكونها جميعا غير موصلة حسب الفرض تكليف بالمحال، و المفروض تنجّز الحرمة، فلا أمر في البين، فحينئذ يلزم محذوران:
الأوّل: عدم تحقّق العصيان بعدم الإتيان لعدم الأمر - حينئذ - مع أنّ لازم الإيجاب كون تركه عصيانا.
الثاني: لزوم طلب الحاصل، إذ الإيجاب موقوف على جواز مقدّمة الشيء، لما عرفت من أنّه مع حرمتها لا يمكن الأمر بذي المقدّمة، لاستلازمه التكليف بالمحال، و جوازها موقوف على إتيانه، لأنّها في صورة عدم إتيانه محرّمة حسب الفرض، فيكون الإيجاب موقوفا على إتيان متعلّقه، و قبله لا وجوب له، لكونه شرطا له، و بعده يكون طلبا للحاصل.