حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٨٤
و هو كما ترى (٤٩٧)، ضرورة أنّ الغاية لا تكاد تكون قيدا لذي الغاية، بحيث كان تخلّفها موجبا لعدم وقوع ذي الغاية على ما هو عليه من المطلوبيّة الغيريّة، و إلاّ يلزم أن تكون مطلوبة بطلبه كسائر قيوده، فلا يكون وقوعه على هذه الصفة منوطا بحصولها، كما أفاده.
و لعلّ منشأ توهّمه خلطه بين الجهة التقييديّة و التعليليّة، هذا مع ما عرفت من عدم التخلّف هاهنا، و أنّ الغاية إنما هو حصول ما لولاه لما تمكّن من التوصّل إلى المطلوب النفسيّ، فافهم و اغتنم.
ثمّ إنه لا شهادة على الاعتبار - في صحّة منع المولى عن مقدّماته بأنحائها، إلاّ فيما إذا [ترتّب]«»عليه الواجب لو سلّم أصلا، ضرورة
مطلوب، و صريح الوجدان يشهد بقوله هناك لا بما هنا.
و ما التجأ إليه الأستاذ في دفع المنافاة بين كلاميه - بأنّا نفرض إتيان مقدّمة لا يمكن إعدامها، لا من الآمر و لا من المأمور و لا من الخارج، ففي مثله لا يبقى مجال لعدم اتّصافها بالمطلوبيّة، و لو لم يأت بذي المقدّمة بعد، نعم لا بدّ من عدم الاتّصاف فيما أمكن العدم و لم يحصل ذو المقدّمة - فمدفوع بأنّ حكم العقل بدوران المطلوبية مدار الغرض غير قابل للتخصيص، مضافا إلى إطلاق الكلامين من غير شاهد للجمع.
فتلخّص ممّا ذكرنا: تمامية أدلّة «الفصول» و عدم تمامية أدلّة بطلانه، فلا مناص عن القول بالموصلة.
(٤٩٧) - قوله: (و هو كما ترى.). إلى آخره.
إمّا إشارة إلى أنّ «الفصول» لا يقول بالتقييد، أو إشارة إلى بطلانه للوجهين المتقدّمين آنفا.