حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٨٣
و صريح الوجدان (٤٩٦) إنما يقضي بأنّ ما أريد لأجل غاية، و تجرّد عن الغاية - بسبب عدم حصول سائر ما له دخل في حصولها - يقع على ما هو عليه من المطلوبيّة الغيريّة، كيف؟ و إلاّ يلزم أن يكون وجودها من قيوده، و مقدّمة لوقوعه على نحو تكون الملازمة بين وجوبه بذاك النحو و وجوبها.
(٤٩٦) - قوله: (و صريح الوجدان.). إلى آخره.
جواب ثان عن البرهان الثالث بعد تسليم كون الغرض من إيجاب المقدّمة هو التوصّل و حصول ذي المقدّمة.
و حاصله: أنّ من لوازم كون الشيء غاية لإيجاب شيء اتّصاف الشيء الثاني بالمطلوبيّة إذا تجرّد عن الأوّل، و من لوازم كون شيء قيدا لشيء واجب عدم اتّصاف الثاني بالمطلوبيّة إذا تجرّد عنه من غير فرق بين كون القيد داخلا أو خارجا، كالصلاة الفاقدة للركوع أو الطهارة، فحينئذ إن كان حصول الواجب غاية لإيجاب المقدّمة لزم اتّصافها بالوجوب عند تجرّدها عنه، و إن كان قيدا على أحد نحويه بأن يكون الواجب هي المقدّمة المقيّدة بحصول الواجب النفسيّ لم يتّصف بالمطلوبية إذا تجرّدت عنه، إلاّ أنّه باطل، لما تقدّم في الدليل الرابع الّذي نقلناه عن الأستاذ من لزوم التسلسل و اجتماع المثلين، و إن ناقشنا في الأوّل، مع أنّه - قدّس سرّه - يقول بكونه غاية لا قيدا، و لازمه الاتّصاف عند التجرّد - أيضا - بحكم العقل الصريح، و كأنّه تخيّل كون الغاية مثل القيد في عدم الاتّصاف مع قوله بالغاية.
أقول: فيه منع الاتّصاف في التجرّد عن الغرض و الغاية أيضا، و لذا ذهب«»في مسألة تبديل الامتثال بكون سقوط الأمر مراعى بحصول الغرض، فما لم يحصل لم يسقط، فإذا حصل يكشف عن كون الواقع أوّلا مطلوبا، و إلاّ انكشف أنّه غير