حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٦٩
و بالجملة: يكون التوصّل بها إلى ذي المقدّمة من الفوائد المترتّبة على المقدّمة الواجبة، لا أن يكون قصده قيدا و شرطا لوقوعها على صفة الوجوب، لثبوت ملاك الوجوب في نفسها بلا دخل له فيه أصلا، و إلاّ لما حصل ذات الواجب، و لما سقط الوجوب به، كما لا يخفى.
و لا يقاس على ما إذا أتى بالفرد المحرّم منها، حيث يسقط به الوجوب، مع أنه ليس بواجب، و ذلك لأنّ الفرد المحرّم إنما يسقط به الوجوب، لكونه كغيره في حصول الغرض به بلا تفاوت أصلا، إلاّ أنّه«»لأجل وقوعه على صفة الحرمة (٤٨٠) لا يكاد يقع على صفة الوجوب، و هذا بخلاف ما«»هاهنا، فإنه إن كان كغيره مما يقصد به التوصّل في حصول الغرض، فلا بدّ أن يقع على صفة الوجوب مثله، لثبوت المقتضي فيه بلا مانع، و إلاّ لما كان يسقط به الوجوب ضرورة،
يحتمل الوجهين«».
(٤٨٠) - قوله: (إلاّ أنّ لأجل وقوعه على صفة الحرمة.). إلى آخره.
و ذلك، للزوم اجتماع الأمر و النهي.
و الحقّ امتناعه، بل قد يقال: بامتناعه في المقام و لو قلنا بالجواز فيه، لأنّ عنوان المقدّمة علّة لترشّح الوجوب، و الواجب ما يكون مقدّمة بالحمل الشائع، و لكنّه يتمّ إذا كان النهي متعلّقا بما كان مقدّمة بالحمل الشائع، و لو تعلّق بعنوان آخر منطبق عليه لكان من قبيل الاجتماع، بناء على كون العنوان الواحد كافيا في جريان النزاع على ما يأتي في مبحث الاجتماع.