حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٦٤
عبادة، لا ما«»توهّم (٤٧٤) من أنّ المقدّمة إنما تكون مأمورا بها بعنوان المقدّمية، فلا بدّ عند إرادة الامتثال بالمقدّمة من قصد هذا العنوان، و قصدها كذلك لا يكاد يكون بدون قصد التوصّل إلى ذي المقدّمة بها، فإنه فاسد جدا، ضرورة أنّ عنوان المقدّميّة ليس بموقوف عليه الواجب، و لا بالحمل الشائع مقدّمة له، و إنما كان المقدّمة هو نفس المعنونات بعناوينها الأوّلية، و المقدّمية إنما تكون علّة لوجوبها.
لاعتباره في عباديّتها بمعنى المقرّب الموجب للثواب، لا سرّا لاعتباره في عباديّتها بمعنى لزوم قصد الأمر الغيري.
(٤٧٤) - قوله: (لا ما توهّم.). إلى آخره.
المتوهّم هو «التقريرات»«»، و هو يتوقّف على مقدّمات على ما أشار إليه في العبارة:
أولاها: أنّ عنوان المقدّمة مأخوذ في متعلّق الأمر الغيري، نظير عنوان الظهر في متعلّق الأمر المتعلّق بصلاة الظهر.
الثانية: أنّه لا بدّ في كون شيء عبادة - بمعنى كونه مقرّبا ذا ثواب - من قصد عنوان متعلّق الأمر.
الثالثة: أنّ قصد عنوان المقدّمة بلا قصد التوصّل غير ممكن، فحينئذ يعتبر في كون المقدّمة عبادة بالمعنى المذكور قصد التوصّل.
أقول: كلّ هذه المقدّمات ممنوعة، أمّا الأولى، فلما في المتن، و أمّا الثانية، فلأنّ لازم القصد من العناوين المأخوذة هو القصدي منها، و عنوان المقدّمية أمر قهري، و أمّا الثالثة، فلأنّه يمكن قصد عنوان المقدّمة بلا قصد التوصل.