حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٥٩
و أمّا ما ربما قيل«»- في تصحيح اعتبار قصد الإطاعة في العبادات - من الالتزام بأمرين: أحدهما كان متعلقا بذات العمل، و الثاني بإتيانه بداعي امتثال الأول، فلا يكاد«»يجدي«»(٤٧٠) في تصحيح اعتبارها في
- كما هو ظاهر ذيل كلامه - ففيه: أنّه لا ملاك له، لأنّ الأمر الغيري لا يترشّح إلاّ إلى المقدّمة، و الضوء على هذا ليس مقدّمة.
و إن كان الوضوء المأتيّ به بداعي الأمر الغيري المتعلّق بالمقيّد، ففيه: أنّه يلزم الدور، إذ ترشّح الأمر الغيري موقوف على تحقّق المقدّمية، و هي حسب الفرض موقوفة على تحقّق الأمر، لكونها مركّبة من ذات الوضوء و داعي الأمر الغيري، فتأمّل.
و إنّ كان الوضوء المأتيّ به بقصد التوصّل، ففيه: أنّ الظاهر كونه في مقام دفع إشكال لزوم قصد الأمر الغيري لا إشكال لزوم قصد مطلق القربة كما يظهر من أول عنوان هذا البحث، إلاّ أنّ ظاهر صدر تقريب هذا الدليل هو لزوم قصد التوصّل.
و بالجملة: فكلامه لا يخلو عن غلق، حيث إنّ أوّل العنوان و ذيل الدليل ظاهران في لزوم قصد الأمر الغيري، و صدر الدليل ظاهر في لزوم قصد التوصّل، فراجع.
(٤٧٠) - قوله: (لا يكاد يجري.). إلى آخره.
و وجه التوهّم: أنّه إذا قلنا في العبادات النفسيّة بصحّة الأمرين - كما تقدّم في مبحث التوصّلية - نلتزم بمثله في الطهارات، و نقول: إنّ الأمر الأوّل تعلّق بذات الوضوء، و الثاني تعلّق بإتيانه بداعي هذا الأمر، لأنّ المقدّمة هو الوضوء المأتيّ به بداعي الأمر الغيري.