حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٥٦
أحدهما ما ملخّصه: أنّ الحركات الخاصّة (٤٦٦) ربما لا تكون محصّلة لما هو المقصود منها، من العنوان الّذي يكون بذاك العنوان مقدّمة و موقوفا عليها، فلا بدّ في إتيانها بذاك العنوان من قصد أمرها، لكونه لا يدعو إلاّ إلى ما هو الموقوف عليه، فيكون عنوانا إجماليّا و مرآة
و يندفع بأنّ الظاهر أنّ مرادهم وجود أمر فعلي و لو كان غيريّا مصحّحا للقرب و لو من باب الطريقيّة إلى الحسن الذاتي، لا خصوص أمر فعلي مقرّب في نفسه.
و دفعه الأستاذ: بأنّ الإشكال متّجه على تقدير اختلاف الطلب الندبي مع الوجوبيّ حقيقة، و أمّا إذا قلنا باختلافهما رتبة و أنّهما من مراتب حقيقة واحدة فلا، إذ بعد توجّه الطلب الغيري الإلزاميّ لا يرتفع إلاّ ضعف الطلب الموجود لا نفسه، فحينئذ يكون قصد الأمر الغيري كافيا، لأنّه قد انطوى فيه الطلب الندبي. انتهى.
و فيه أوّلا: أنّ الأمر غير الطلب المتفاوت على نحو التشكيك، و الأمر الندبي مع الأمر الإيجابي متغايران حقيقة، و الإشكال وارد على تقدير اشتراط الأمر الفعلي لا الطلب الفعلي.
و ثانيا: أنّه لو قلنا بكفاية الأمر الغيري لأجل انطواء الندبي فيه كان في نفسه أولى، و صاحب هذا القول يشرط خصوص قصد الأمر الغيري.
ثمّ إنّ هذا الجواب يدفع إشكال اشتراط قصد القربة المذكور في المتن، لا إشكال اشتراط قصد خصوص الأمر الغيري.
(٤٦٦) - قوله: (ان الحركات الخاصّة.). إلى آخره.
هذا يتوقّف على أمور ثلاثة:
الأوّل: أنّ الحركة بما هي ليس فيها ملاك الوجوب الغيري في المقام، بل بما هي معنونة بعنوان.
الثاني: أنّ العنوان يكون تارة قهريا كالأكل و الشرب و المشي إلى غير ذلك، و أخرى قصديّا كالتعظيم المنطبق على بعض الحركات.