حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٥٤
و قد اعتبر في صحّتها إتيانها بقصد القربة.
و أما الثاني (٤٦٤): فالتحقيق أن يقال: إنّ المقدّمة فيها بنفسها مستحبّة و عبادة، و غاياتها إنما تكون متوقّفة على إحدى هذه العبادات، فلا بدّ أن يؤتى بها عبادة، و إلاّ فلم يؤت بما هو مقدّمة لها، فقصد القربة فيها إنما هو لأجل كونها في نفسها أمورا عباديّة و مستحبّات نفسيّة، لا
الثاني، كما هو ظاهر المحكيّ عن المشهور«»، أو بوجوب الأوّل كما عند بعض«»؟ و منه يظهر أنّ الأولى في تقرير الإشكال ما ذكرنا لا ما ذكره.
(٤٦٤) - قوله: (و أمّا الثاني.). إلى آخره.
حاصل دفع الأوّل: أنّ الظاهر من الأخبار كونها معنونات بعنوانات حسنة، بل يمكن كشفه إنّا من الإجماع على كونها مثابا«»عليها و إليه أشار بقوله: (لأنّ المقدّمة بنفسها مستحبّة و عبادة).
و دفع الثاني موقوف على أمرين:
الأوّل: أنّ الطهارات الثلاث معنونة بعناوين حسنة، بحيث كان إتيانها بقصد المحبوبيّة موجبا للقرب.
و الثاني: أنّ ما يتوقّف عليه الغايات العبادية منها لا مطلقها، و الأمر الغيري المترشّح متعلّق بالأوّل، لأنّه لا يتعلّق إلاّ بالمقدّمة، فلزوم قصد القربة من جهة أخذه في متعلّقه لا لاقتضاء نفسه، كما في سائر العبادات بلا انخرام قاعدة كفاية إتيان متعلّق الأمر التوصّلي كيف ما اتّفق.
و أشار إلى الثاني بقوله: (و غاياتها.). إلى آخره، و إلى الأوّل بقوله: (فقصد