حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٤٨
تذنيبان الأوّل:
لا ريب في استحقاق الثواب (٤٦٠) على امتثال الأمر
كما في غسل المسّ قبل وقت الصلاة إذا شككنا فيه كذلك، فحينئذ لو أتى به برجاء الواقع قبله و دخل جرت البراءة عن شرطيته، إذ هو - حينئذ - من مصاديق الأقلّ و الأكثر المعروف.
الرابع: أنّه إذا مضى من الوقت مقدار لا يمكن تحقّق الواجب المحتمل كون المشكوك شرطا له، ثم سقط وجوبه، فيكشف عن عدم تحقّق الفعليّة لشرطيته على تقدير كونه شرطا، فتجري البراءة عن وجوبه النفسيّ من غير مزاحم.
و أمّا إذا مضى مقدار يسع له، ثمّ سقط وجوبه، فحينئذ يشكّ في بقاء وجوبه الفعلي بعد أن تحقّق إمّا في ضمن النفسيّة أو الغيرية، و يكون المقام من قبيل القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلّي، فحينئذ لو كان العلم حاصلا في زمان يمكن إتيان الواجب المحتمل كونه شرطا له من هذا الحال إلى زمان سقوط وجوبه، فلا إشكال في وجوب إتيان المشكوك، إمّا لجريان الاستصحاب المذكور، أو لقاعدة العلم الإجمالي على تقدير عدم جريانه، إذا لو كان جاريا لكان مقدّما عليها كما قرّرناه في محلّه.
و أمّا إذا حصل بعد سقوط الوجوب أو قبله، بحيث لا يمكن الإتيان على الوجه المذكور، فحينئذ لا مجرى لقاعدة العلم، إذ حين حصوله يكون متعلّقه مردّدا بين ما هو فعليّ و بين ما ليس كذلك، فينحصر إثباته في الاستصحاب المذكور، و هو غير حجّة - كما يأتي في الاستصحاب - فيكون مجرى للبراءة.
(٤٦٠) - قوله: (الأوّل: لا ريب في استحقاق الثواب.). إلى آخره.
لا بدّ من بيان أمور:
الأوّل: أنّ الثواب هو العوض المقرون بالإجلال، و العقاب العوض المقرون