حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٤٥
إلى إيقاع طلبه، و إنشاء إرادته بعثا نحو مطلوبه الحقيقي و تحريكا إلى مراده الواقعي - لا ينافي اتّصافه بالطلب الإنشائيّ أيضا، و الوجود الإنشائيّ لكلّ شيء ليس إلاّ قصد حصول مفهومه بلفظه، كان هناك طلب حقيقيّ أو لم يكن، بل كان إنشاؤه بسبب آخر.
و لعلّ منشأ الخلط و الاشتباه: تعارف التعبير عن مفاد الصيغة بالطلب المطلق، فتوهّم منه أنّ مفاد الصيغة يكون طلبا حقيقيّا، يصدق عليه الطلب بالحمل الشائع.
و لعمري إنه من قبيل اشتباه المفهوم بالمصداق، فالطلب الحقيقي إذا لم يكن قابلا للتقييد، لا يقتضي أن لا يكون مفاد الهيئة قابلا له، و إن تعارف تسميته بالطلب - أيضا - و عدم تقييده بالإنشائي، لوضوح إرادة خصوصه، و أنّ الطلب الحقيقي (٤٥٥) لا يكاد ينشأ بها، كما لا يخفى.
إنشائها اتّصف باعتبارها دون المفهومي.
(٤٥٥) - قوله: (و أنّ الطلب الحقيقي.). إلى آخره.
ظاهر العبارة يعطي أنّ عدم قابليّته للإنشاء قرينة على إرادة الطلب المفهومي الإنشائيّ، و إلاّ فلفظ الطلب بما هو ينصرف إلى الحقيقي، و هو مناف لما تقدّم منه في مبحث اتّحاده مع الإرادة من أنّ لفظه منصرف إلى الإنشائيّ«».