حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٤٤
ففيه: أنّ مفاد الهيئة (٤٥٢) - كما مرّت الإشارة إليه - ليس الأفراد، بل هو مفهوم الطلب - كما عرفت تحقيقه في وضع الحروف«»- و لا يكاد يكون فرد الطلب الحقيقي، و الّذي يكون بالحمل الشائع طلبا (٤٥٣)، و إلاّ لما صحّ إنشاؤه بها، ضرورة أنه من الصفات الخارجيّة الناشئة من الأسباب الخاصّة.
نعم ربما يكون هو السبب لإنشائه، كما يكون غيره أحيانا.
و اتّصاف الفعل بالمطولبية (٤٥٤) الواقعيّة و الإرادة الحقيقة - الداعية
(٤٥٢) - قوله: (ففيه أنّ مفاد الهيئة.). إلى آخره.
و حاصل الجواب: أنّ مفاد كلّ الحروف كلّي، و منها هيئة الأمر، و على تقدير تسليم الجزئية في سائر الحروف فلا بدّ أن يكون كلّيا فيها، لأنّه لا إشكال في ورود الإنشاء عليه و هو لا يتعلّق إلاّ بالمفاهيم.
(٤٥٣) - قوله: (و الّذي يكون بالحمل الشائع طلبا.). إلى آخره.
قد ذكرنا في مبحث مادّة الأمر أنّه اصطلح على انحصار الحمل الشائع في حمل الطبيعي على مصداقه الّذي يترتب عليه الآثار الخارجية، و إلاّ فالتحقيق أنّه أعمّ منه و من الحمل على المصداق الذهني و الإنشائيّ.
(٤٥٤) - قوله: (و اتّصاف الفعل بالمطلوبية.). إلى آخره.
جواب عن برهانه بمنع مقدّمته الأخيرة، و هو حصر الاتّصاف فيما ذكر، بل الاتّصاف حاصل بكلا الاعتبارين، و لذا لو وردت صيغة الأمر، و لم تكن قرينة على كون الداعي إلى الإنشاء هو غير الطلب اتّصف بكلا الاعتبارين، و أمّا إذا كانت قرينة كذلك لا يتّصف إلاّ باعتبار الطلب المفهومي، و إذا أحرزت الإرادة من غير