حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٤٢
ثمّ إنه لا إشكال فيما إذا علم بأحد القسمين (٤٤٩)، و أما إذا شكّ في واجب (٤٥٠) أنه نفسيّ أو غيريّ، فالتحقيق أنّ الهيئة و إن كانت موضوعة لما يعمّها، إلاّ أنّ إطلاقها يقتضي كونه نفسيّا، فإنّه لو كان شرطا لغيره لوجب التنبيه عليه على المتكلّم الحكيم.
و أمّا ما قيل«»من أنه (لا وجه للاستناد إلى إطلاق الهيئة، لدفع
كان الدليل القائم على النفسيّة ظنّيا يطرح، و إن كان قطعيا يستكشف أنّه تخيّل صرف.
و التحقيق: أن يختار تعريف «التقريرات» و يقال: إنّ وصف الوجوب أمر اعتباري عقلائي منتزع عن مرتبة الإنشاء، و لا يكفي فيه تعلّق واقع الإرادة به، أو يقال: إنّ المراد من الوجوب الّذي هو مبدأ لقوله: «لأجل واجب» هو الوجوب المنشأ لا الوجوب الحقيقي، و على كلا التقريرين يندفع الإيراد عن تعريفه، إذ المصلحة و إن كانت لازمة لبّا، إلاّ أنّه لم يحصل فيها ما يصيّره واجبا، أو لم يحصل فيها إنشاء الوجوب، فليس الواجب الّذي أمر به لأجل مصلحة لم يؤمر بها داخلا في تعريف الغيري.
(٤٤٩) - قوله: (فيما إذا علم بأحد القسمين.). إلى آخره.
وجدانا أو بقرينة شخصيّة متّصلة أو منفصلة.
(٤٥٠) - قوله: (و أمّا إذا شكّ في الواجب.). إلى آخره.
لا إشكال في صحّة التمسّك بالإطلاق الحالي للمادّة في إثبات الوجوب النفسيّ نظير التمسّك بالإطلاق البدلي في قوله: «أعتق رقبة». و إنّما الإشكال في التمسّك بإطلاق الهيئة، و قد وقع الخلاف بين المصنّف و «التقريرات»«».