حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٣٥
اليد عن العمل به: تارة لأجل التقييد، و أخرى بالعمل المبطل للعمل به، و هو فاسد، لأنّه لا يكون إطلاق إلاّ فيما جرت هناك المقدّمات.
نعم إذا كان التقييد بمنفصل، و دار الأمر بين الرجوع إلى المادّة أو الهيئة، كان لهذا التوهّم مجال، حيث انعقد للمطلق إطلاق، و قد استقرّ له ظهور و لو بقرينة الحكمة، فتأمّل (٤٤٣).
اللفظ ظاهرا فيه لولاه، و لذا قال - قدّس سرّه - في الاستثناء المتعقّب للجمل بإجمال ما قبل الأخيرة من العمومات.
(٤٤٣) - قوله: (فتأمّل)«».
لعلّها إشارة إلى أنّه لا يتمّ في الكلام المنفصل - أيضا - بناء على مذاق الشيخ«»من كون ظهور المطلق في الإطلاق معلّقا على عدم القرينة إلى الأبد، و إنّما يتمّ على القول بأنّه معلّق على عدمها في مقام التخاطب.
و قال الأستاذ قدّس سرّه: لعلّها إشارة إلى أنّ ما ذكر في المتصل لا يرد على التقريرات، لأنّه في مقام الردّ على القائلين بعدم حجيّة الإطلاقين، للعلم الإجمالي بخلاف أحدهما، فيرد عليه ما ذكره - قدّس سرّه - من انحلاله إلى علم تفصيلي و شكّ بدوي، لا على القائلين بالإجمال لكون القيد متّصلا بالكلام.
أو إشارة إلى أنّ ما ذكرناه في المنفصل لا يدفع عنه الإيراد، بناء على مذاق المشهور«»من كون تقييد الهيئة تقييدا لنفس الطلب، إذ - حينئذ - لو كان راجعا إلى المادّة لقيّده في مقام المصلحة و المطلوبية معا، و لو رجع إلى الهيئة لقيّدها في المقام الثاني فقط، فيكشف من إطلاق المادّة في الدليل الآخر شمولها على مصلحة، و إنّما منع