حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٣٣
لا يخفى.
و ترجيح عموم العامّ على إطلاق المطلق إنما هو لأجل كون دلالته بالوضع، لا لكونه شموليّا، بخلاف المطلق، فإنه بالحكمة، فيكون العامّ أظهر منه، فيقدّم عليه، فلو فرض أنهما في ذلك على العكس (٤٤٠)، فكان عامّ بالوضع دلّ على العموم البدلي، و مطلق بإطلاقه دلّ على الشمول، لكان العامّ يقدّم بلا كلام.
و أمّا ف ي الثاني: فلأنّ التقييد و إن كان خلاف الأصل، إلاّ أنّ العمل الّذي (٤٤١) يوجب عدم جريان مقدّمات الحكمة، و انتفاء بعض
(٤٤٠) - قوله: (فلو فرض أنّهما في ذلك على العكس.). إلى آخره.
اعلم أنّ العموم على قسمين: شموليّ و بدليّ، و كلّ منهما إمّا وضعي أو حكمي، و حاصل كلام «التقريرات»«»تقدّم الشموليّ على البدلي مطلقا، و حاصل كلام المصنّف تقدّم الوضعي و لو كان بدليّا مثل: «من» و «ما» و «أيّ» الاستفهاميّة على الحكمي و لو كان شموليّا ك أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ.
و الحقّ عدم التقدّم النوعيّ مطلقا، بل الملاك هي الأظهريّة، و هي تختلف بحسب المقامات، فربّ مطلق بدلي يقدّم على عامّ وضعي شمولي. هذا في كلامين.
و أمّا في الكلام الواحد فلا يبعد انعقاد الظهور للوضعي لا للحكمي، و للتفصيل مقام آخر.
(٤٤١) - قوله: (فلأنّ التقييد و إن كان خلاف الأصل إلاّ أنّ العمل الّذي.). إلى آخره.
ظاهر العبارة من الأوّل إلى الآخر إثبات أنّ التقييد المذكور ليس على خلاف