حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٣٠
المقارن - و أن يكون راجعا إلى المادّة على نهج يجب تحصيله، أو لا يجب، فإن كان في مقام الإثبات ما يعيّن حاله - و أنه راجع إلى أيّهما من القواعد العربية - فهو، و إلاّ فالمرجع هو الأصول العمليّة (٤٣٧).
ثمّ لأنّ صور الدوران عند عدم المرتبة الأولى كثيرة لم يتعرّض المصنّف إلاّ لإحداها، و هي دورانه بين الأنحاء الأربعة.
الثانية: أن يدور بين الرجوع إلى الهيئة مع كون أحد قسميه معلوما، و الرجوع إلى المادّة مردّدا بين قسميه، أو بالعكس، فهذه أربعة أقسام.
الثالثة: أن يدور بين الرجوع إلى الهيئة و بين الرجوع إلى المادّة، و لكن علم أحد النحوين على كلّ تقدير، فهذه - أيضا - أربعة.
الرابعة: أن يعلم رجوعه إلى الهيئة مع التردّد بين نحويه.
الخامسة: عكس ذلك.
فيصير الجميع أحد عشر.
(٤٣٧) - قوله: (فالمرجع هو الأصول العمليّة.). إلى آخره.
بالنسبة إلى المقدّمة المفروضة و بالنسبة إلى ذيها، و أمّا سائر المقدّمات الوجوديّة - المأخوذة قيدا للمادّة على نحو يكون واجب التحصيل - فحالها حال ذيها، لكون الشكّ في وجوبها مسبّبا عن الشكّ في وجوبه، فنقول: أمّا القيد المذكور فإن احتمل كونه قيدا لازم التحصيل - مثل صورة دورانه بين الأربعة أو غيره من الصور - فقضيّة الاستصحاب عدم وجوبه، و كذا البراءة إلاّ في بعض الصور كما لا يخفى، و إن لم يحتمل كما في بعض الصور المتقدّمة فعدم وجوبه مقطوع.
و أمّا ذو المقدّمة ففيه يجري البراءة عقلا و نقلا على تقدير الإغماض عن الاستصحاب، و الاستصحاب لكونه حاكما عليه أو واردا.
هذا إذا شكّ في فعلية وجوبه كما في بعض الصور المتقدّمة، و أمّا في بعض الصور فالقطع حاصل بالوجوب، كما إذا تردّد حال القيد بين الشرط المتأخّر مع العلم