حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٢٩
المقدّمات قدرة خاصّة، و هي القدرة عليه بعد مجيء زمانه، لا القدرة عليه في زمانه من زمان وجوبه (٤٣٤)، فتدبّر جدّاً.
تتمّة:
قد عرفت اختلاف القيود (٤٣٥) في وجوب التحصيل، و كونه موردا للتكليف و عدمه، فإن علم حال قيد فلا إشكال، و إن دار أمره (٤٣٦) ثبوتا بين أن يكون راجعا إلى الهيئة - نحو الشرط المتأخّر أو
بعضها و عدمه في الآخر بسبب الوجه المذكور، و السؤالات المذكورة بقولنا: «لا يقال» من الأستاذ، لأنّه قد كان بصدد تصحيح التفرقة المذكورة، و نحن نورد عليه فيجيب، ثمّ نورد عليه فيجيب بجواب آخر و هكذا، و قد أتعب نفسه الشريفة في هذا المقام و لم يقدر على دفع الإشكال.
(٤٣٤) - قوله: (لا القدرة عليه في زمانه من زمان وجوبه.). إلى آخره.
أي: لا القدرة المطلقة عليه مبتدئة من أوّل زمان الوجوب إلى آخر زمان الواجب، فقوله: «من» للابتداء.
(٤٣٥) - قوله: (قد عرفت حال القيود.). إلى آخره.
قد عرفت أنّ القيود المتفاوتة أربعة، و أنّ القيد الّذي هو عنوان للمكلّف راجع إلى الشرط المقارن، و لذا لم يتعرّض له.
(٤٣٦) - قوله: (و إن دار أمره.). إلى آخره.
و حاصل الكلام: أنّ القيد هل له حالات أربع مترتّبة، و هي: العلم بأحد الأنحاء، و قيام القرينة الشخصية، و القرينة النوعيّة مثل الإطلاق، و الرجوع إلى الأصل العملي كما في التقريرات، أو له حالات ثلاث كذلك، أو فيه تفصيل بين عدم دليل في البين غير الكلام المتّصل به القيد، و بين وجوده، فله ثلاث حالات في الأوّل، و أربع في الثاني؟ وجوه: أقواها الأخير، كما سيظهر.