حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٢٦
إن قلت: لو كان وجوب المقدّمة (٤٣٢) في زمان كاشفا عن سبق وجوب ذي المقدّمة لزم وجوب جميع مقدّماته و لو موسّعا، و ليس كذلك، بحيث يجب عليه المبادرة لو فرض عدم تمكّنه منها لو لم يبادر.
قلت: لا محيص عنه (٤٣٣)، إلاّ إذا أخذ في الواجب من قبل سائر
(٤٣٢) - قوله: (إن قلت لو كان وجوب المقدّمة.). إلى آخره.
هذا إشكال على «الفصول» و الشيخ غير الإشكال المتقدّم، و هو عدم انحصار الدفع فيما ذكراه، أورده في «التقريرات»«»على نفسه.
و حاصله: أنّه يلزم - حينئذ - وجوب سائر مقدّمات الواجب غير المقدّمة التي قام الدليل على وجوبها قبل الوقت: إمّا موسّعا لو كانت مقدورة في زمان الواجب أيضا، أو مضيّقا لو لم تكن مقدورة إلاّ قبله.
(٤٣٣) - قوله: (قلت: لا محيص عنه.). إلى آخره.
أجاب «التقريرات»«»: بأنّه لو لم يقم دليل على عدم وجوب تلك المقدّمات لالتزمنا بوجوبها، و إن قام قلنا: إنّه أخذ في الواجب من قبل سائر المقدّمات قدرة خاصّة، لا مطلق الاقتدار.
و لعلّ مراد المصنّف من العبارة المذكورة: أنّه لا محيص عنه إذا لم يقم دليل على عدم الوجوب، و إن قام التزمنا بأخذ القدرة الخاصّة، فإنّه لو كان مراده جريان الوجهين على تقدير واحد فمع أنّه ممنوع في نفسه، مخالف للتقريرات.
أمّا بيان الوجه المذكور: فهو أنّه لا ريب أنّ القدرة على الواجب ناشئة من القدرة على مقدّماته، و بانتفاء القدرة على واحدة واحدة تنتفي القدرة عليه، فلا بدّ من قدرات متعدّدة حسب تعدّد المقدّمة حتّى تحصل القدرة على الواجب، فكان