حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥١٩
- حينئذ - إلاّ كونه مرتبطا بالشرط، بخلافه و إن ارتبط به الواجب.
و فيه: أنّ مجرّد شمول الشيء للصلاح ليس علّة تامّة للإيجاب، إذ ربما يكون مانع عنه من الحرج و الضرر و غيرهما.
السابع: أنّه لا إمكان له في مقام الإثبات، إذ المفروض عدم الفرق بينهما، لا في اشتمالها على الصلاح بجميع أنحاء وجودهما، و لا في غيره إلاّ كون أحدهما لازم التحصيل و الآخر غير لازمه، فينحصر عنوان التعبير في هذين العنوانين، و هو مستلزم للدور، مثلا: إذا قال المولى: «صلّ عن طهارة لازمة التحصيل» يتوقّف الأمر بهذا المقيّد على تصوّره بجميع قيوده و من جملتها لزوم التحصيل، و تصوّره - أيضا - موقوف على تصوّر الأمر لكونه جائيا من قبله، و كذا في قوله: «حجّ عن استطاعة غير لازمة التحصيل».
و فيه أوّلا: أنّ الموقوف على تصوّر لزوم التحصيل تصوّر الأمر الشخصي، و الموقوف عليه تصوّر طبيعة اللزوم، فلا دور.
و ثانيا: منع انحصار العبارة فيما ذكر، بل إذا قال: «حجّ عند الاستطاعة، أو على تقدير حصولها، أو عن استطاعة حاصلة بنفسها» فه م منه التعليق و أنّه غير واجب من قبل هذا الإيجاب، و كذا لو قال: «صلّ عن طهارة أو بالطهارة» أو قال تارة: «صلّ»، و أخرى: «لا صلاة إلاّ بطهور»، فهم منه كونه قيدا لا على هذا الوجه.
الثامن: ما نقله الأستاذ عن بعض الأعلام: من أنّه لا يمكن اختلاف الإرادة في الواجبات بالنسبة إليها، و يلزم من القول بوجود معلّق في قبال المنجّز اختلاف إرادتهما و هو غير معقول. انتهى.
و فيه أوّلا: أنّه قائل بالوجوب المشروط و المطلق، و لا شكّ في اختلاف إرادتهما، حيث إنّها مقيّدة في الأوّل دون الثاني.
و ثانيا: منع لزومه في المعلّق و المنجّز، لأنّ الإرادة في كلّ حال غير مقيّدة، و إنّما