حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥١
لا يقال: على هذا يمكن تداخل«»علمين في تمام مسائلهما، فيما كان هناك مهمّان متلازمان في الترتّب على جملة من القضايا لا يكاد [يمكن]«»انفكاكهما.
موضوع جميع المسائل واحدا، فهذا«»يكشف عن أنّ الملاك في وحدة العلم هي الأغراض، دون الموضوعات و لا شيء آخر.
لا يقال: إنّ وحدة الغرض كاشفة عن وحدة الموضوع بحسب الإنّ، بناء على قاعدة امتناع صدور الواحد إلاّ عن الواحد.
فإنّه يقال - مضافا إلى منعها -: إنّ تحسينه للأمر المذكور مع فرض وحدة الغرض إنّما هو مع قطع النّظر عن الكشف المذكور، بل ربّما لا يلتفتون إليه مع أنّ العقلاء الجازمين بعدم تماميّتها يستحسنون ما ذكرنا.
(٥) قوله (لا يقال: على هذا يمكن تداخل علمين...) إلى آخره.
اعلم أنّ نسبة كلّ غرض من أغراض العلوم إلى الآخر: إمّا التلازم، و هو أن تكون جملة مسائل يترتّب عليها غرضان مستقلاّن يصحّ لأجلهما التدوين، و إمّا التباين، أو العلوم المطلق، أو من وجه، و لا خامس لها.
و لا شبهة في صحة تدوين علمين في الثاني و الرابع، بل في الثالث أيضا، إذ قد يتعلّق الداعي بتحصيل الغرض الأخصّ بخصوصه، فيصحّ لأجله تدوين المسائل المشتركة علما، فلا يقدح فيه كون العلم المشتمل على الغرض الأعمّ مغنيا عنه كما لا يخفى.
و لكن في الأوّل لا يصحّ تدوين علمين لأجل غرضين متلازمين.