حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٠٦
بلحاظ حال قبل حصوله فكذلك على الحقيقة على مختاره«»- قدّس سرّه - في الواجب المشروط، لأنّ الواجب و إن كان أمرا استقباليّا عليه، إلاّ أنّ تلبّسه بالوجوب في الحال، و مجاز على المختار، حيث لا تلبّس بالوجوب عليه قبله (٤٠٩)، كما عن البهائي [١] - رحمه اللَّه - تصريحه بأنّ لفظ الواجب مجاز في المشروط بعلاقة الأول أو المشارفة.
و أمّا الصيغة مع الشرط، فهي حقيقة على كلّ حال لاستعمالها على مختاره«»- قدّس سرّه - في الطلب المطلق، و على المختار في الطلب المقيّد، على نحو تعدّد الدالّ و المدلول، كما هو الحال فيما إذا أريد منها المطلق المقابل للمقيّد (٤١٠)، لا المبهم المقسم،
(٤٠٩) - قوله: (لا تلبّس بالوجوب قبله.). إلى آخره.
فيكون ممّا انعقد الاتّفاق على كونه مجازا.
(٤١٠) - قوله: (كما هو الحال فيما إذا أريد منها المطلق المقابل للمقيد.).
إلى آخره.
و مراده: أنّ الصيغة موضوعة للطلب المقسمي، و شمول الطلب و تقييده بقيد
[١] زبدة الأصول: ٤٦ مخطوط.
البهائي: هو بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد الجبعيّ العامليّ. ولد في بعلبك عام (٩٥٣ ه)، انتقل به والده و هو صغير إلى بلاد فارس، أخذ عن والده و غيره من الجهابذة، ولي بها مشيخة الإسلام، ثم أخذ في السياحة ثلاثين سنة، و اجتمع في أثناء ذلك بكثير منها من أرباب الفضل، ثم عاد إلى بلاد فارس. له كتب كثيرة منها «الحبل المتين» و «الزبدة» في الأصول و «حاشية على شرح العضدي على مختصر الأصول» و غيرها، له شعر كثير بالعربية و الفارسية. قال تلميذه العلاّمة المولى محمد تقي المجلسي: ما رأيت بكثرة علومه و وفور فضله و علوّ مرتبته أحدا. توفّي سنة (١٠٣١). (أمل الآمل ١: ١٥٥ رقم ١٥٨).