حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٩٦
و أما حديث«»لزوم رجوع الشرط إلى المادّة لبّا (٣٩٩) ففيه: أنّ الشيء إذا توجه إليه، و كان موافقا للغرض بحسب ما فيه من المصلحة أو غيرها، كما يمكن أن يبعث فعلا إليه و يطلبه حالا، لعدم مانع عن
يستلزم تشخّصه الخارجي، بل يجتمع«»مع كلّيّته - أيضا - بالنسبة إلى الخارج، كذلك التشخّص بحسب موطن الإنشاء لا ينافي الكلّية الخارجية، إذ التشخّص الإنشائيّ حاصل بتشخّص الإرادة و المريد و آلة ا لإنشاء، لا بتشخّص المنشأ خارجا.
الثالث: أنّه لو كان المنشأ تشخّصا خارجيا لم يكن قابلا للإنشاء، فإن القابل له هو بعض المفاهيم الكلّيّة، فيلزم كونه كلّيّا.
و الفرق بينه و بين الجواب الثاني: أنّ المدّعى هنا أنّه يلزم الكلّية في المنشأ، بخلاف الثاني، فإنّ المدّعى فيه أنّ التشخّص الإنشائيّ كالذهني لا يلازم التشخّص الخارجي.
(٣٩٩) - قوله: (و أمّا حديث لزوم رجوع الشرط إلى المادّة لبّا.). إلى آخره.
و قد عرفت عند تقرير هذا الدليل أنّ مورد كلامه«»الطلب الحقيقي بمعنى الشوق المؤكّد، إلاّ أنّا استظهرنا منه دعوى الملازمة بين عدم تقييده و عدم تقييد المراتب الثلاث من البعث و الوجوب الإنشائيّ و الوجوب المنتزع، و لذا جعل العنوان في مقام الردّ مرتبة البعث«»، فإنّه إذا ظهر قبولها للتقييد يظهر قبول سائر المراتب - أيضا - التي من جملتها الطلب الحقيقي، فنقول: إنّ الحكم إمّا تابع لمصلحة فيه، أو لمصلحة في متعلّقه.
فالأوّل على أربعة أقسام: