حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٩٤
قلت: المنشأ إذا كان (٣٩٧) هو الطلب على تقدير حصوله، فلا بدّ أن لا يكون قبل حصوله طلب و بعث، و إلاّ لتخلّف عن إنشائه، و إنشاء أمر على تقدير (٣٩٨) كالإخبار به بمكان من الإمكان، كما يشهد
(٣٩٧) - قوله: (قلت المنشأ إذا كان.). إلى آخره.
و حاصل الجواب: أنّه إذا فرض ورود الإنشاء على المقيّد كان القيد جزء العلّة، فلا يكون الإنشاء علّة تامّة حتّى يقال: إنّه تخلّف عنها.
و بعبارة أخرى: إنّ الإنشاء من قبيل الإرادة، و علّيّة الإرادة للمراد بحسب تعلّقها به، فإذا فرض تعلّقها بشيء متأخّر فاللازم وقوعه في ذاك الزمان، إذ لو فرض وجوده قبله للزم التخلّف.
(٣٩٨) - قوله: (و إنشاء أمر على تقدير.). إلى آخره.
كأنّه«»إشارة إلى الوجه الثاني المتقدّم، و قد أجاب بالمقايسة على الأخبار، و حاصلها: أنّ وجود التعليق في متعلّقي الإخبار و الإنشاء لا يستلزم كونهما معلّقين، بل هما حاليّان، و إنّما التعليق في المتعلّق.
و الجواب عن الثالث: منع عروض التقييد حين اللحاظ الأوّلي، بل يلحظ أوّلا مقيّدا ثم يلحظ المقيّد آلة للغير.
و أمّا ما أجاب به الأستاذ - قدّس سرّه - من الالتزام بورود اللحاظ الاستقلالي اللازم من التقييد بعد الإنشاء، فلا يلزم اجتماع اللحاظين في زمان واحد، كما هو الحال في العقود، مثلا إذا قيل: «بعت» إنشاء يقصد به التمليك المطلق، و حين ذكر القيود يتحقّق التقييد.
ففيه: أنّه إذا فرض ورود الإنشاء أوّلا على المطلق فلا يمكن عروض التقييد له ثانيا، للزوم انقلاب الشيء عمّا هو عليه، بل اللازم في كلا البابين ملاحظة القيود