حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٨٩
واقعا (٣٩١)، و لزوم كونه من قيود المادة لبّا، مع الاعتراف بأنّ قضيّة القواعد العربية أنه من قيود الهيئة ظاهرا.
أما امتناع كونه من قيود الهيئة، فلأنه لا إطلاق في الفرد الموجود (٣٩٢) من الطلب المتعلّق بالفعل المنشأ بالهيئة، حتى يصحّ القول بتقييده بشرط و نحوه، فكلّ ما يحتمل رجوعه إلى الطلب الّذي يدلّ عليه الهيئة، فهو عند التحقيق راجع إلى نفس المادّة.
و أمّا لزوم كونه من قيود المادّة لبّا (٣٩٣)، فلأنّ العاقل إذا توجّه إلى
(٣٩١) - قوله: (واقعا.). إلى آخره.
يعني حقيقة، و إلاّ فليس المراد منه مقام الثبوت، إذ هذا مفروض في مقام الإثبات.
(٣٩٢) - قوله: (فلأنّه لا إطلاق في الفرد الموجود.). إلى آخره.
قال في التقريرات«»: (إنّ هيئة الأمر موضوعة - بالوضع النوعيّ العامّ و الموضوع له الخاصّ - لخصوصيّات أفراد الطلب و الإرادة الحتميّة الإلزامية التي يوقعها الأمر و يوجدها، فالموضوع له و المستعمل فيه فرد خاصّ من الطلب، و هو غير قابل للتقييد).
(٣٩٣) - قوله: (و أمّا لزوم كونه من قيود المادّة لبّا.). إلى آخره.
و حاصل هذا الدليل - على ما راجعت التقريرات«»- حكم الوجدان بأنّ الإنسان إذا تصوّر شيئا: فإمّا أن يعلم فيه غاية أو لا، و على الثاني لا يتعلّق به الطلب أصلا، و على الأوّل: فإمّا أن يصدّق بغايته على جميع تقاديره أو على بعضها، و على كلا التقديرين يحصل الطلب بمعنى الشوق المؤكّد بعد حصول الميل الحاصل بعد