حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٨٦
كان وجوبه غير مشروط به فهو مطلق بالإضافة إليه، و إلاّ فمشروط كذلك، و إن كانا بالقياس إلى شيء آخر كانا بالعكس.
ثمّ الظاهر أنّ الواجب المشروط كما أشرنا إليه، أنّ نفس الوجوب فيه مشروط بالشرط، بحيث لا وجوب حقيقة، و لا طلب واقعا قبل حصول الشرط، كما هو ظاهر الخطاب التعليقي، ضرورة أنّ ظاهر خطاب «إن جاءك (٣٨٩) زيد فأكرمه» كون الشرط من قيود الهيئة، و أنّ طلب الإكرام و إيجابه معلّق على المجيء، لا أنّ الواجب فيه يكون مقيّدا به، بحيث يكون الطلب و الإيجاب في الخطاب فعليّا و مطلقا، و إنّما الواجب يكون خاصّا و مقيّدا، و هو الإكرام على تقدير المجيء، فيكون الشرط من قيود المادّة لا الهيئة، كما نسب ذلك إلى شيخنا
الأخريين - مثل الوقت في الصلاة، و تحصيل الزاد و الراحلة في الحجّ - بالعكس، و المآل على كلّ تقدير واحد، إلاّ أنّ العبارة مغلقة، فإنّ كلمة «كلّ واجب مع كلّ شيء» ليس قالبا لما ذكر، كما لا يخفى على العارف بالأساليب.
(٣٨٩) - قوله: (ضرورة أنّ ظاهر خطاب «إن جاءك.). إلى آخره.
فإنّ ظاهر الجملة الشرطية كونها قيدا للجزاء و هو «أكرم»، و مفاده وجوب الإكرام، فلا جرم يكون الجزء الأوّل المضاف إلى الجزء الثاني عند الانحلال هو المقيّد به، لا الجزء المضاف إليه و إن كان محتملا.