حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٨٥
و المشروط، بل يطلق كلّ منهما بما له من معناه العرفي، كما أنّ الظاهر أنّ وصفي الإطلاق و الاشتراط (٣٨٧)، وصفان إضافيّان لا حقيقيّان، و إلاّ لم يكد يوجد واجب مطلق، ضرورة اشتراط وجوب كلّ واجب ببعض الأمور، لا أقلّ من الشرائط العامّة، كالبلوغ و العقل.
فالحريّ أن يقال: إنّ الواجب مع كلّ شيء يلاحظ معه (٣٨٨): إن
(٣٨٧) - قوله: (كما أنّ الظاهر أنّ وصفي الإطلاق و الاشتراط.). إلى آخره.
غرضه أنّ هذين الوصفين و إن وضعا في اللغة للطبيعة لا بشرط الصادقة على المطلق و المشروط الحقيقيّين، و الأوّل ما لا يكون وجوبه مشروطا بشيء أصلا، و الثاني ما يكون وجوبه مشروطا بكلّ شيء، و على المطلق و المشروط الإضافيين، إلاّ أنّه ليس للأوّلين مصداق في الشرع، بل في العرف أيضا، فلا جرم ينحصر مصداقهما في الثاني، فيكون كلّ واجب بالنسبة إلى شيء مشروط به وجوبه مشروطا، و بالنسبة إلى شيء غير مشروط به وجوبه مطلقا، كالصلاة بالنسبة إلى الوقت و بالنسبة إلى الطهارة، و كذا الحج بالنسبة إلى الاستطاعة و بالنسبة إلى تحصيل الزاد و الراحلة.
(٣٨٨) - قوله: (إنّ الواجب مع«»كلّ شيء يلاحظ معه.). إلى آخره.
ظاهره و إن كان ملاحظة كلّ واجب من الواجبات بالنسبة إلى كلّ واحدة من مقدّماته كما صوّرناه آنفا، إلاّ أنّ ظاهر قوله في الذيل: «و إن كان بالقياس...» إلى آخره، أنّ المراد: أنّ هذا الواجب مثل الصلاة يلاحظ مع واحدة من مقدّماته مثل الوضوء، و الواجب الآخر مثل الحجّ يلاحظ بالنسبة إلى مقدّمة من مقدّماته مثل الاستطاعة، فالأوّل مطلق، و الثاني مشروط، و إن كان بالنسبة إلى مقدّمتيهما