حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٨٠
بإتيانه، فلو لا اغتسالها في الليل - على القول بالاشتراط - لما صحّ الصوم
تعاقبيّا، و حينئذ لا يلزم من فرض عدم الواجب التسلسل المحال.
و لكن الإنصاف أنّ ملاك بطلان الدور تقدّم الشيء على نفسه رتبة لا زمانا، و هو لازم على مذهب هذا القائل - أيضا - إلاّ أنّه يكفي في بطلان مقالته عدم بطلان التسلسل.
الرابع«»: أنّا لو سلّمنا امتناع تأثير المعدوم الّذي سيوجد، فإنّما هو في العلّة التامّة، و أمّا جزؤها فلا بأس به.
و استدلّ عليه بالوقوع، فقال: أمّا شرعا فكثير، و أمّا عقلا فمثل حصول التعقّب للعقد باعتبار الإجازة إلى غير ذلك من الأمثلة التي ذكرها.
ثمّ قال: لا مانع من أنّ يدّعي مدّع أنّ النقوش الفلكية و الأوضاع السماوية و الأرضية، كما أنّ كلّ سابق معدّ للاّحق، كذلك كلّ لا حق له مدخلية في وجود السابق.
بل يمكن أن يقال: إنّ جميع أجزاء العالم مرتبطة، بمعنى أنّه لو لا هذا لم يوجد ذاك و بالعكس، فلو لم يوجد الغد لم يوجد اليوم، و هكذا فجميع العالم موجود واحد تدريجي لا يمكن إيجاد بعضه دون بعض، و الإنصاف أنه لا سادّ لهذا الاحتمال، و لا دليل على بطلان هذا المقال. انتهى.
و فيه أوّلا: أنّ ملاك حكم العقل بعدم الجواز عامّ لا فرق فيه بين تمام العلّة و جزئها، و الاستدلال على الوقوع في الأخير إن كان مفيدا للقطع كشف عن عدم الملاك مطلقا، و إنّ كان ظنّيا لم يقاوم البرهان العقلي، و إن كان كلاهما قطعيّين فهو غير معقول، و إن كان كلاهما ظنّيّين فلا يثبت المطلب.
و ثانيا: أنّ ما ذكره من الوقوع في الشرع قد عرفت الجواب عنه في حلّ