حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٧٨
على الملازمة يتّصف اللاحق بالوجوب كالمقارن و السابق، إذ بدونه لا
لعالم له فرد عقلاني«»في عالم الإبداع جامع لجميع فعليات الأفراد الناسوتية في هذا العالم، و الشرط ذاك الفرد العقلاني«»الدهري.
و أن يكون المراد ما أسّسه السيّد الداماد«»- رحمه اللَّه - في توجيه المثل الأفلاطونية من أنّ صور عالم العناصر لها نسب ثلاثة: نسبتها إلى نفسها، و نسبة بعضها إلى بعض، و نسبتها إلى المبادئ العالية، و هي من حيث النسبة الأخيرة باقية مستمرّة دون الأوليين.
و بعبارة أخرى: أنّ متفرّقات عالم العناصر بالنسبة إلى فاعلها محفوظة في الدهر بحيث لا تعاقب و لا غيبة، لأنّهما من أحكام المادّة و لواحقها و عالم الدهر عار عنهما، بخلاف النسبتين الأوليين فإنّهما مثار التعاقب و الغيبة، فالشرط هي الإجازة من حيث النسبة الأخيرة و لا تأخّر فيها حينئذ.
قلت: يرد عليه أوّلا: أنّه لم يقم برهان عقلي و لا دليل نقلي على هذين الوجهين.
و ثانيا: أنّ ظاهر الأدلّة كون الشرط هي الإجازة الواقعة في سلسلة الزمان، مضافا إلى ما أورد على الأوّل من الوجهين: من أنّ القائل به يقول«»بالفرد العقلاني في الأنواع الجوهرية لا العرضية، و إن كان ضعيفا، لأنّ قائله قد صرّح«»: بأنّ الأعراض الموجودة في الجواهر في هذا العالم إظلال الهيئات المعنوية الموجودة في الأفراد العقلانيّة«»الجوهريّة الموجودة في عالم الإبداع لتطابق العالمين: الحسّ، و العقل،