حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٧٦
كما كان في الحكم (٣٨٢) لأجل دخل تصوّره فيه، كدخل تصوّر سائر الأطراف و الحدود، التي لو لا لحاظها لما حصل له الرغبة في التكليف، أو لما صحّ عنده الوضع.
و هذه خلاصة ما بسطناه من المقال - في دفع هذا الإشكال - في بعض فوائدنا«»، و لم يسبقني إليه أحد فيما أعلم، فافهم و اغتنم.
لا يقال: هب إلاّ أنّ المؤثّر في الصلاح و الفساد إن كان وجود الواجب مع الوجود المتأخّر لزم تأثير المعدوم في الأمر المتأصّل، لأنّهما أصيلان و ليسا مثل الحسن و القبح، و إن كان الواجب مع الإضافة لزم تأثير الاعتباري في الأصيل، و هو - أيضا - غير جائز، لكونه أقوى منه.
فإنّه يقال: إنّ المؤثّر فيهما وجود الواجب، و العنوان الحاصل من الإضافة الحاصلة بدخالة وجود متأخّر أو متقدّم له دخل في التأثير، و لا بأس به، و إنّما الممنوع استناد التأثير إليه، و ذلك نظير الماهيّات، فإنّ المؤثّر في الآثار الخاصّة - مثل الإحراق - هي الوجودات الخاصّة محدودة بالماهيّات، و إنّما هي ممّا لها دخل في ذلك، فلا يرد أنّ الماهيّة ليست من حيث هي إلاّ هي، مضافا إلى منع كونهما أصيلين مطلقا، و إنّما هو في بعض الموارد.
(٣٨٢) - قوله: (كما كان في الحكم.). إلى آخره.
تكليفا كان أو وضعا معا مليّا.