حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٧٢
مقارن، فأين انخرام القاعدة العقلية في غير المقارن؟ فتأمّل تعرف.
و أما الثاني: فكون شيء شرطا للمأمور به (٣٧٩) ليس إلاّ ما
(٣٧٩) - قوله: (و أمّا الثاني فكون الشيء شرطا للمأمور به.). إلى آخره.
لا يخفى أنّ قضية العبارة هو جعله ثالثا، إلاّ أنّه لمّا قاس الوضع على التكليف من غير إفراده بعنوان مستقلّ جعل شرط المأمور به أمرا ثانيا«».
ثمّ إنّه لا بدّ لشرح مراد المصنّف من بيان أمور:
الأوّل: أنّ الشرط: إمّا أن يكون له دخل في تحقّق ذات المأمور به، مثل المحاذاة بالنسبة إلى الإحراق، فإنّه شرط لحصول وجوده، لا لحصول إضافة من إضافاته المحقّقة لعنوان من عناوينه، أو يكون له دخل في تحقّق إضافة من إضافاته المحقّقة لعنوانه الّذي به يكون حسنا.
الثاني: أنّ ما كان من الشرائط متقدّما أو متأخّرا من قبيل القسم الثاني لا الأوّل، نظير الأغسال المتقدّمة أو المتأخّرة، فإنّها محقّقة لإضافة في الصوم الّذي هو ترك الأشياء المخصوصة، و لا دخل له في تحقّق هذا الترك أبدا.
الثالث: أنّ الإضافة الحاصلة من أمر خارج عن الشيء المحقّقة لعنوانه:
تارة: تكون إلى متقدّم، كما في إضافة السلام الجوابي إلى السلام البدوي المت قدّم المحصّلة لتعنونه بالجوابية.
و أخرى: إلى متأخّر كإضافة حركة إلى قدوم عالم محقّقة لكونها معنونة بالاستقبال.
و ثالثة: تكون إلى مقارن، كإضافة الحركة إلى شخص مستحقّ للتأديب، موجبة لحصول عنوان التأديب لها.
و معنى كون هذه الأمور شرطا للمأمور به أنّها محصّلة لتلك الإضافات، لا