حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٧
هو نفس موضوعات مسائله [٢] عينا، و ما يتّحد معها خارجا، و إن كان يغايرها مفهوما،
خطئهم في ذلك، و أنّ الملاك في الذاتيّة عدم الوساطة في العروض، سواء لم يكن له واسطة أصلا، أو يكون التوسّط في الثبوت، و الغريب: ما يكون له واسطة في العروض، فعلى هذا تكون الحرارة للماء - في المثال المتقدّم - من العوارض الذاتيّة، لكون النار واسطة في الثبوت دون العروض.
و قس عليه الأمثلة المتقدّمة، فإنّه إن كان العارض ممّا لم يكن له واسطة في العروض، فهو من العوارض الذاتيّة و لو كان السبب في عروضه شيئا أعمّ، و إلاّ فهو غريب.
ثم النسبة بين العارض الذاتي و مقابله هو التباين، كما هو واضح، و بين الواسطتين - أيضا - التباين، إذا لوحظتا بالنسبة إلى عارض واحد، و بالنسبة إلى المتعدّد تكون عموما من وجه.
ثمّ إنّ من البراهين الدالّة على كون الميزان في الذاتيّة هو ما ذكرنا: أنّ المحمولات المبحوث عنها في الفقه عارضة لأفعال المكلّفين بتوسّط المصالح الموجودة في المأمور بها، و المفاسد الموجودة في المنهيّ عنها، بناء على قول المشهور من العدليّة، أو الأعمّ منها و من المصالح في نفس التكاليف، بناء على غيره، و لا شكّ في كونها مباينة مع الأفعال، و على ما ذكره القوم يلزم خروج مسائل الفقه عن كونها مسائله، و قس عليه سائر العلوم تجد صدق ما ذكرنا.
>
[٢] قوله: (هو نفس موضوعات مسائله.). إلى آخره.
هذا اعتراض على ما ذكروه في خاتمة علم الميزان«»من أنّه قد يكون موضوع العلم مغايرا مع موضوع المسألة، و يمكن الاستدلال عليه بوجهين:
الأوّل: أنّه لا شكّ في كون محمول المسألة من العوارض الذاتيّة لموضوعها،