حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٦٩
أمّا الأوّل: فكون أحدهما شرطا (٣٧٧) له، ليس إلاّ أنّ للحاظه دخلا في تكليف الآمر، كالشرط المقارن بعينه، فكما أنّ اشتراطه بما يقارنه ليس إلاّ أنّ لتصوّره دخلا في أمره، بحيث لولاه لما كاد يحصل له الداعي إلى الأمر، كذلك المتقدّم أو المتأخّر.
و بالجملة: حيث كان الأمر من الأفعال الاختياريّة، كان من
التاسع: شرطه متأخّرا، مثل غسل الاستحاضة للمغرب و العشاء للصوم الماضي.
(٣٧٧) - قوله: (أمّا الأوّل فكون أحدهما شرطا.). إلى آخره.
لا بدّ من تمهيد مقدّمات:
الأولى: أنّه لا إشكال في كون كلّ ممكن محتاجا إلى علّة، و هي في غير الجسم اثنتان: فاعليّة و غائية، و فيه أربع مع انضمام الصورة و المادة اللّتين هما من علل قوامه، و أمّا الاثنتان الأوليان فهما خارجيتان مطلقا في الجسم و غيره، مجرّدا أو من عالم الطبيعة كالأعراض.
الثانية: أنّه لا إشكال في كون الحكم من قبيل الأعراض، فلا يحتاج إلى الصورة و المادّة، بل هو من البسائط فلا علّة له عدا فاعله و غايته.
الثالثة: أنّه لا إشكال في أنّ الشرط ليس علّة فاعلية له، لأنّ فاعله هو جاعله، و كذا لا إشكال في عدم كونه غاية له، و إنّما الغاية له: إمّا المصلحة المترتّبة على نفسه، أو على متعلّقه، فلم يبق إلاّ أن يكون من القيود التي لها دخل في حصول الصلاح منه أو من متعلقه.
الرابعة: أنّ علّيّة العلّة الغائيّة إنّما هي في الذهن، و أمّا في الخارج فهي معلولة للشيء، و لذا اشتهر: أنّها«»أوّل الفكر آخر العمل.