حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٦٧
لتصرّمها حين تأثيره، مع ضرورة اعتبار مقارنتها«»معه زمانا، فليس إشكال انخرام القاعدة العقليّة مختصّا بالشرط المتأخّر في الشرعيّات - كما اشتهر في الألسنة - بل يعمّ الشرط و المقتضي المتقدّمين المتصرّمين حين الأثر.
و التحقيق في رفع هذا الإشكال أن يقال: إنّ الموارد التي توهّم انخرام القاعدة فيها، لا يخلو إمّا يكون المتقدّم أو المتأخّر شرطا للتكليف، أو الوضع، أو المأمور به (٣٧٦):
تأخّر يكون حين وجود المعلول معدوما، فحينئذ إن فرض عدم تأثيره فيه لزم الخلف، إذ المفروض أنّه مؤثّر، أو جزء مؤثّر، أو له دخل في التأثير، و إن فرض التأثير لزم تأثير المعدوم في الموجود، و بداهة العقل تحكم ببطلانه، لأنّ الوجود قويّ و العدم ضعيف، فكيف يؤثّر فيه؟ و حينئذ لا إشكال في المقدّمة المقارنة زمانا، لعدم لزوم أحد المحذورين، و يشكل في المتقدّم و المتأخّر زمانا، سواء كان مقتضيا أو شرطا، كما وقع هذان القسمان في الشرعيّات.
و ليعلم أنّ هذا الإشكال في المتقدّم منحصر في غير المعدّ، فإنّه لا بأس فيه بالمتقدّم، إذ ليس هو بمؤثّر، و لا له دخل فيه، بل هو مقرّب للمعلول من العلّة كما مرّ.
(٣٧٦) - قوله: (شرطا للتكليف أو الوضع أو المأمور به.). إلى آخره.
و المراد بشرط المأمور به هو الّذي له دخل في تحقّق إضافة من إضافاته«»لا ما له دخل في تحقّق ذاته، كما سيأتي، فيكون شرطا لصحّته التي هي حكم وضعي أيضا، إلاّ أنّه لمّا كان ملاك دفع الإشكال غير ملاك دفعه في الوضع الراجع إلى