حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٦٥
المقدّمة العلميّة، و إن استقلّ العقل بوجوبها، إلاّ أنه من باب وجوب الإطاعة إرشادا ليؤمن من العقوبة على مخالفة الواجب المنجّز، لا مولويّا من باب الملازمة (٣٧٣)، و ترشّح الوجوب عليها من قبل وجوب ذي المقدّمة.
(٣٧٣) - قوله: (لا مولويا من باب الملازمة.). إلى آخره.
لأنّ ملاكها توقّف وجود الواجب على المقدّمة، و هنا ليس كذلك، بل في بعض الموارد نظير الصلاة إلى القبلة المشتبهة تكون عين الواجب أو غيره، و الواجب يوجد بدونها، و إنّما يتوقّف العلم بوجوده عليها كسائر الموارد، مثل غسل العضد أو تعلّم الأحكام.
نعم لو قلنا بوجوب العلم بوجود الواجب مولويا نفسيا، لكان مولويّا غيريّا ملازميّا، لتوقّف وجود العلم بالواجب عليها، و لكنّه كما ترى، إذ وجوبه عقلي، و لو فرض أمر من الشارع به فلا محالة يكون إرشاديّا.
و في التقريرات«»: (أنّ المقدّمة العلميّة واجبة بعين وجوب العلم عقليا لا بوجوب آخر، لأنّ العلم لا يمكن أن يقع موردا للتكليف سواء كان عقليّا - كما في المقام - أو شرعيا، لأنّ العلم من الأمور الغير المقدورة، فلا جرم يكون الواجب هو تحصيله، و هو عين إتيان الصلاة إلى الطرف المشتبه، و إنّما الفرق اعتباريّ مع كون الوجود واحدا نظير الإلقاء و الإحراق). انتهى حاصله.
و فيه أوّلا: أنّ الإلقاء ليس مغايرا للإحراق في العنوان فقط، بل وجودا أيضا، لأنّ الأوّل مباشري، و الثاني توليدي.
و ثانيا: منع عدم قابليّة العلم لتعلّق التكليف، لأنّ الحاكم باشتراط القدرة هو العقل، و هو لا يفرّق بين المقدور بالواسطة و المقدور بلا واسطة، فكلّ فعل يكون