حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٥٨
له دخل في تحقّقه، لا يكاد يتحقّق بدونه.
و قد ذكر لها أقسام، و أطيل الكلام في تحديدها بالنقض و الإبرام، إلاّ أنه غير مهمّ في المقام (٣٦٨).
وجوه: أقواها الثاني، لأنّ الامتثال عبارة عن إتيان المأمور به على وجه يحصل به الغرض فيما كان الأمر تابعا لمصلحة في المتعلّق، و نفس الإتيان المذكور فيما كان تابعا لمصلحة فيه.
الثاني: هل الوجوب الغيري المترشّح من الأمر النفسيّ واحد متعلّق بالعلّة التامّة المركّبة من الأجزاء المعروفة، و كلّ واحد من تلك الأجزاء متّصف بعين الوجوب الغيري المتعلّق بالكلّ، أو متعدّد حسب تعدّد تلك الأجزاء، بل تعدّد أجزاء الأجزاء، كما إذا كان له شروط متعدّدة، أو غير ذلك؟ وجهان: ظاهر المشهور الثاني، و هو التحقيق، لأنّ لازم الأوّل عدم وجوب المقدّمة أصلا، لاشتمالها - لا محالة - على أمر غير اختياري، فلا يمكن اتّصافها به، فينتفي وجوب أجزائها أيضا، مع أنّ الوجدان شاهد باتّصافها به في الجملة، و لأنّ الحاكم في هذا الباب هو العقل، و الملاك في نظره توقّف الشيء عليه مع الإيصال، و هو موجود في كلّ منها.
لا يقال: إنّه لا ريب في وجوده في المركّب بنحو أشدّ، فيتّصف كلّ واحد من الأجزاء بوجوب غيري مستقلّ، و بوجوب الكلّ - أيضا - فيلزم اجتماع المثلين.
فإنّه يقال: إنّه قد تقدّم عدم إمكان اتّصافه به، مضافا إلى ما قيل: إنّ المؤثر عند اجتماع ملاكين لشيء هو السابق، و السابق هو الموجود فيه باعتبار نفسه، فتأمّل.
(٣٦٨) - قوله: (إلاّ أنّه غير مهمّ في المقام.). إلى آخره.
لا أصل التقسيم، و لا الكلام في حدود الأقسام، لأنّ أهمّيتهما إنّما هي بناء على القول بالتفصيل في وجود المقدّمة، و فساده غنيّ عن البيان، و إلاّ فلا فرق بين