حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٥٧
هذا كلّه في المقدّمة الداخليّة.
و أما المقدّمة الخارجيّة: فهي ما كان خارجا عن المأمور به، و كان
أو يكون بسيطا مستندا إلى الكلّ، نظير استناد التفريح إلى الصورة الياقوتية التي هي عين صور عناصرها الأربعة - على قول - من دون تجزئة أصلا، أو مركّبا لا بحيث يستند كلّ جزء منه إلى واحد من الأجزاء، بل يستند مجموع الأوّل إلى مجموع الثاني، فيكون كلّ واحد واجبا بعين وجوب الكلّ، و لكن يستكشف من وحدة الأمر كونه من قبيل الثالث.
و فيه أوّلا: أنّ الغرض المستند إلى كلّ جزء من القسمين الأوّلين على قسمين، لأنّه تارة يكون في نفسه في حدّ الإلزام، و أخرى لا يكون كذلك، و على الثاني لا يمكن اتّصاف كلّ من الأجزاء بالوجوب بأحد النحوين لعدم الملاك له.
و ثانيا: أنّه لا يتمّ إلاّ فيما كان الأمر تابعا لمصلحة في المأمور به، لا فيما كان تابعا لمصلحة في نفسه.
و ثالثا: عدم تماميّة الابتناء المذكور، إذ على الثاني يمكن القول بالوجوب العرضي، كما على الأخير يمكن القول بالوجوب الضمني، و كذا يتكلّم على الأوّل، بل وجوب الجزء بالنسبة إلى الغرض الأقصى استقلاليّ أو ضمني أو عرضي و إن كان استقلاليا بالنسبة إلى الغرض المترتّب على نفسه.
بقي هنا أمران:
الأوّل: هل يحصل الامتثال في الأمر المتعلّق بالمركّب شيئا فشيئا، لا على وجه المراعاة، بحيث لو فرض عدم إتيان باقي الأجزاء لم يقدح فيه بالنسبة إلى المأتيّ به منها، أو يحصل كذلك مراعى، بحيث لو أتى بجميع الأجزاء انكشف أنّه كان شارعا فيه، و أنّه قد حصل متدرّجا بحسب تدرّج الأجزاء، و إلاّ لم يكن شارعا فيه، أو لا يحصل إلاّ بعد إتيان الجزء الأخير، أو لا يحصل إلاّ بعد حصول الغرض؟