حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٤٨
العناوين«»- كي تكون فرعيّة، و ذلك لوضوح أنّ البحث كذلك لا يناسب الأصوليّ، و الاستطراد لا وجه له، بعد إمكان أن يكون البحث على وجه تكون من المسائل الأصوليّة.
ثمّ الظاهر - أيضا - أنّ المسألة عقليّة، و الكلام في استقلال العقل بالملازمة و عدمه، لا لفظيّة كما ربما يظهر من صاحب المعالم (٣٦١)،
و وجوب مقدّمته و عدمها من عوارض الوجوب.
و التحقيق هو الأوّل، لأنّ الثاني يرد عليه منع وجود جهته في المسألة، لابتنائه على كون موضوع الأصول هي الأدلّة الأربعة، و قد مرّ منعه في أوّل الكتاب.
و أمّا الثالث فيرد عليه أنّ وجود جهة مسألة لا يوجب عدّها منها بعد وجود جهة المسألة الأصولية، و كونها مذكورة في الأصول.
مضافا إلى ما قيل من منع وجود جهة المبادئ الأحكامية، لأنّها عبارة عن الأحكام العارضة للأحكام بما هي، لا من حيث الخصوصية الموجودة في متعلّقها، مثل كون المقدّمة ممّا يتوقّف عليه ذوها، و ليست الملازمة من عوارض الحكمين بما هما بخلاف التضادّ، فإنّه ناش من الأحكام بما هي.
و لكنّه مدفوع: بأنّه لو بني على ذلك لم يبق لها مورد، لأنّ التضادّ - أيضا - ينشأ من خصوصيّة كون المتعلّقين واحدا، و إلاّ لما كان تضادّ في البين، فعلم أنّ هذا المقدار من الخصوصيّة غير قادح في كون الملازمة من عوارض الحكمين.
(٣٦١) - قوله: (كما ربّما يظهر من صاحب المعالم.). إلى آخره.
وجه كونه ظاهرا فيه لا صريحا: أنّه يحتمل أن يكون ذكره في مباحث الألفاظ من باب الاستطراد، و أن يكون الاستدلال المذكور جزءا للدليل لا تمامه، إذ المنكر لا بدّ أن يثبت عدم مطلق الملازمة كان منشأ للدلالة اللفظية أو لا.