حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٤٤
إلاّ الحكم الإنشائيّ المدلول عليه بالخطابات، المشتملة على بيان الأحكام للموضوعات بعناوينها الأوّلية، بحسب ما يكون فيها من المقتضيات، و هو ثابت في تلك الموارد كسائر موارد الأمارات، و إنّما المنفيّ فيها ليس إلاّ الحكم الفعليّ البعثيّ، و هو منفيّ في غير موارد الإصابة، و إن لم نقل بالإجزاء (٣٥٧)، فلا فرق بين الإجزاء و عدمه، إلاّ
يمكن اجتماع حكمين فعليّين في موضوع واحد، فلا جرم يبقى الواقع إنشائيّا صرفا أو فعليّا تعليقيّا، و الفعلي الحتمي هو مؤدّى الأمارة، و لا بأس باجتماعهما كذلك، كما سيأتي في جعل الأمارات، و الباطل من التصويب ما كان مستلزما لعدم الاشتراك في الحكم الواقعي، كما في غير الأخير من الصور المذكورة أو غيرها، و أمّا هو فلا دليل على بطلانه لا شرعا، من الإجماع و الأخبار - لأنّ غاية مدلولهما لزوم اشتراك الكلّ في الحكم الواقعي، و هو محفوظ فيه - و لا عقلا، لعدم لزوم محال منه، من الدّور، أو الخلف، أو غيرهما، كما بيّن في محلّه، بل ظاهر ما نسب إلى المشهور - من أنّ ظنّية الطريق لا تنافي قطعية الحكم - هو الالتزام به.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّ القول بالإجزاء على ما عرفت تفصيله في موردين: فيما جعل فيه حكم ظاهري، و فيما لا يمكن استيفاء الفائت، جعل حكم أم لا.
فظهر أنّ الإجزاء ليس لازما مساويا للتصويب الباطل، بل لمطلق التصويب أيضا.
(٣٥٧) قوله: (و هو منفيّ في غير موارد الإصابة و إن لم نقل بالإجزاء.).
إلى آخره.
إطلاقه يقتضي نفي فعليّة الواقع الحتميّة في صورة عدم الإجزاء، سواء قلنا بالطريقية، أو بالسببية، و لكن على وجه لا يكون مجزيا، كما إذا كان الفائت بقدر