حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٤٢
غير ممكن مع استيفائه استيفاء الباقي (٣٥٥) منها، و معه لا يبقى مجال لامتثال الأمر الواقعي، و هكذا الحال في الطرق، فالإجزاء ليس لأجل اقتضاء امتثال الأمر القطعي أو الطريقي للإجزاء، بل إنّما هو لخصوصية اتفاقيّة في متعلّقهما، كما في الإتمام و القصر، و الإخفات و الجهر.
فإنّه يقال: إنّه ممنوع، لأنّ ملاكه: إمّا المقدّميّة، و قد عرفت منعها في السؤال الأوّل، أو التلازم، فيأتي منع اقتضائه للنهي.
مع أنّه لو سلّمنا التقريبين فإنّما يقدحان في الجهل التقصيري، و أمّا في القصوري فلا، لأنّ حرمة المعلول مع المعذوريّة لا تنافي محبوبيّة العلّة فعلا، و كذا وجوب ذي المقدّمة مع العذر لا ينافي محبوبيّة نقيض مقدّمته، و كذا وجوب أحد المتلازمين معه لا ينافي محبوبيّة نقيض المتلازم الاخر.
السادس: الصورة مع إمكان الاستيفاء، و لكن مع وجود مانع عن الأمر به، من الحرج أو الضرر من الأعذار الشرعيّة، و لا إشكال في عدم تعلّق أمر به، و لا في الإجزاء.
السابع: الصورة مع عدم المانع، و لا إشكال في عدم تعلّق الأمر و لا في عدم الإجزاء، و لا فرق في الثلاثة الأخيرة بين كون الاشتمال منحصرا في حال الجهل و كونه أعمّ.
(٣٥٥) قوله: (غير ممكن مع استيفائه استيفاء الباقي.). إلى آخره.
قد ظهر ممّا ذكرنا النّظر في هذه العبارة من وجوه:
الأوّل: شمولها لما يشتمل على مقدار، و يكون الفائت غير ممكن الاستيفاء، مع عدم كونه في حدّ الإلزام، و كون الاشتمال في كلا الحالين، لما عرفت من كونه - حينئذ - متعلّقا للأمر، فيكون خارجا عن محلّ الكلام.